ثالثا ً: قرار الطرف الأول (الحكومة) الذي جعل ملكية نصف منفعة الأرض السكنية للزوجة خصمًا على مال الطرف الثاني (الزوج المستأجر) ، هذا القرار يعارض أحكام الملكية التي جاءت في نص المادة (516 - 1) : (حق الملكية هو سلطة المالك في أن يتصرف في ملكه تصرفا مطلقا عينيا ومنفعة واستقلالًا) . والفقرة (2) من المادة (516) تقرر: (لمالك الشيء وحده أن ينتفع بالعين المملوكة وبغلتها وثمارها ونتائجها ويتصرف في عينها جميع التصرفات الجائزة شرعًا) . فلا نجد بموجب أحكام هذه المادة حقًاٍ للطرف الأول أن يجعل نصف ملكية منفعة الأرض السكنية للزوجة على حساب الطرف الثاني (الزوج) المستأجر من ماله الذي يملكه.
رابعًا:- إذا كان الطرف الثاني عند توقيع العقد مع الطرف الأول متزوجًا بامرأة واحدة، ثم بعد ذلك تزوج بثلاثة زوجات أخريات فبلغن أربعة نسوة، فإن الزوجة الأولى بموجب المنشور تمتلك نصف منفعة الأرض السكنية التي تبلغ مساحتها (400 م م) فأين حصة الثلاثة نسوة اللاتي تزوجن به مؤخرًا؟ فبتطبيق المنشور يقتضى تقسيم الأرض البالغة (400 م م) على خمسة أشخاص الزوج والنسوة الأربع، فتصبح نصيب كل منهما (80 م م) فهذه المساحة أقل من المساحة التي يسمح القانون بتسجيلها وهي (200 م م) ، وذلك استنادًا إلى نص المادة 563 - بنصها: (لا تمنح منفعة ارض للسكن قلت عن مائتي متر مربع في المدن ولا تقل عن أربعمائة متر في القرى والأرياف) . فهذا الاستدلال الذي يستند إلى نصوص القانون، والمنطق