الصفحة 11 من 40

فيه معاناة كبير، أصبحت أنا أمًا بديلة له، هو طفل لا حول له ولا قوة، ولا أدري ماذا أفعل لابنتي التي رفض والدها وبكل شدة طلاقها، وابنتي تحلف لي يومًا بعد يوم أنها لم ولن تطيقه، إنها تدعو علينا كل يوم لما اقترفناه في حقها، ولا أدري ماذا أفعل لها حتى أساعدها، ولكن أملي في إصدار قانون يجرم تزويج القاصر حتى أحمي باقي بناتي.

بكل مرارة تحدثت «أم بنان» قائلة: ابنتي 12 عامًا في عمر الزهور، متفوقة في التعليم وطموحها عال، ابتلانا الله بزوج مستهتر لا يكترث بنا، فُصل من عمله أكثر من مرة ودائمًا نعيش على فتات الآخرين، وقد بلغت قسوته أن أجبر بناته على ترك المدرسة والجلوس في المنزل منعزلات عن العالم.

وتوقفت عن الحديث وانهارت باكية ثم قالت: تراكمت الديون على زوجي ولم يستطع سدادها، وأصبح هاربًا ممن يطالبونه بتسديد ديونه.

وتابعت حديثها: في لحظة استبد الشيطان بزوجي وقرر تزويج ابنتنا ذات الـ 12 عامًا من رجل في الخمسين من عمره، حتى يسدد ديونه، عجزت عن إقناعه بالرجوع عن فكرته، وشعرت أني مكتوفة اليدين وأنا أرى ابنتي تذبل وتنهار أمام عيني، فهي حاليًا تعالج في أحد المستشفيات لرفضها تناول الطعام، وأنا أدعو الله أن يشفيها ويحفظها لي حتى تتمتع بطفولتها.

وعبّرت «أم نوف» عن مأساتها قائلة: أعيش مأساة حقيقية مع زوجي، فهو مستبد برأيه متمسك ببعض العادات العتيقة، ومن آرائه تزويج البنات في سن صغيرة، واتخذ قراره منفردًا بتزويجها في عمر 14 عامًا.

لم أجد إلا البكاء ولم تُجد وسائلي معه، فأنا لا أملك إرادة لاتخاذ أي قرار، وللأسف تزوجت ابنتي وواجهت مشكلات مع زوجها، فهي غير مدركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت