الصفحة 22 من 40

لقد اتخذ أشكالًا وصورًا عدة منها ما رواه عروة بن الزبير - رضي الله عنه: أن عائشة - رضي الله عنها - أخبرته أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء:

(أ) فنكاح منها نكاح الناس اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته, فيصدقها ثم ينكحها.

(ب) ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه, ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا, حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه, فإذا تبين حملها أصابها رجلها إذا أحب, وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد, فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع.

(ج) ونكاح آخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة, فيدخلون على المرأة, كلهم يصيبها, فإذا حملت ووضعت, ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم, فلم يستطيع رجل منهم أن يمتنع, حتى يجتمعوا عندها, تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت, فهو ابنك يا فلان, تسمى من أحبت باسمه فيلحق به ولدها, لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل.

(د) ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير, فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها, وهن البغايا, كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علمًا, فمن أرادهن دخل عليهن, فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها, ودعوا لها القافه (وهو الذي يعرف الأثر) , ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون, فالتاط به ودعي ابنه, لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - بالحق, هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم. صحيح البخاري 5/ 1970 - 1971 م.

(هـ) نكاح المتعة: وهو تزويج المرأة إلى أجل فإذا انقضى وقعت الفرقة. فتح الباري.

(و) نكاح الضينون أو المقت: وهو أن يتزوج الرجل امرأة أبيه إذا طلقها أو مات عنها (تفسير القرطبي) . وقد ذم الله هذا النوع من النكاح بقول الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت