الصفحة 32 من 40

وذلك على أساس من الانتقاء للشريك من أسرة عريقة عرفت بالصلاح والخلق وأصالة الشرف, لكون الناس معادن يتفاوتون فيما بينهم وضاعة وشرفًا في الخير والشر. ففي الحديث الشريف «الناس معادن في الخير والشر خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» [1] .

ولكن وللأسف تغيرت هذه الموازين عند بعض الناس في عصرنا الحاضر, وأصبح المال والثراء, والمركز الوظيفي هو مقومات الشرف والمكانة, وإليها ينسب ذلك, أو أنساب سلالية، لا إلى الأخلاق والدين، والعلم والفضل.

سوف نتناول عبر السطور الآتية مناقشة لأهم النظريات التي تناولت ظاهرة الاختيار للزواج.

وهي من أقرب النظريات لتحديد العمر المناسب للزواج ترتكز تلك النظرية على فكرة أن الشبيه يتزوج بشبيهه، وأن التجانس هو الذي يفسر اختيار الناس بعضهم لبعض عند الزواج، لا الاختلاف والتضاد.

وفي اللغة العربية - التجانس - الشخصان إذا اتحدا في الجنس وكثيرًا من الصفات والتجانس - التآنس - أي مع الاتحاد والتآلف.

وفي التشريع الإسلامي حث ووجه الشرع إلى التكافؤ بين الشريكين. والكفاءة هي: المساواة, والمماثلة, أي التمثيل والنظير, والمقصود بها أن يكون الزوج كفأ لزوجته, أي مساو لها في المركز الاجتماعي, لتقوم الحياة السعيدة بينهما. وما من شك أنه كلما كانت منزلة الرجل مساوية لمنزلة المرأة كان ذلك أدعى لنجاح الحياة الزوجية.

(1) الحديث, صحيح مسلم, جـ 4, ص 1958.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت