وأفاد الصبيحي أنه عادة ما يصاحب زواج القاصر عدد من الآثار النفسية السلبية، من أهمها الشعور بالقلق الدائم لجهلها بفكرة الزواج كمشروع اجتماعي، إضافة إلى الخوف مما سيحصل أثناء الجماع الأول، كما أن الفتاة في هذا العمر وهي ما زالت تحتاج إلى الرعاية والحب والعطف والحنان سينتابها الشعور بالغربة التي ستنطوي على الإصابة بالاكتئاب.
وفي جانب آخر فإن بعض الفتيات القصر أظهرن نوعًا من العنف والتحدي جراء عدم الشعور بالأمان، ما يترتب عليه عنف مضاد من الزوج أدى إلى إيقاع الإيذاء والإساءة والإهمال على الفتاة، ما أدخلها في دائرة المرض النفسي جراء الضغط النفسي المستمر.
وأشار الصبيحي إلى أنه لا توجد جهة حكومية بعينها تتولى قضية زواج القاصرات، حيث إنها قضية تتناول عددًا من الجوانب التي تستدعي تدخل عدد من الجهات لمتابعتها ومعالجتها، بيد أن القضية تحتاج إلى قرار لعدم تدوين عقد زواج ممن هم تحت سن الثامنة عشر، وهذا الأمر في يد وزير العدل.
ورأى المحامي عدنان الزهراني، أن تزويج القاصر يعد مصادرة لحقها في الاختيار، لأن حالة القصور لا تملك الأهلية التي تساعدها على الاختيار، بل الخيار لوليها فقط.
وقال: لو لم يكن من أسباب منع تزويج القاصر إلا هذا لكفى، مشيرًا إلى حديث دار مع أحد أعضاء مجلس النواب اليمني عن هذه المسألة أثناء دراستهم لهذا المشروع، وسؤاله عن مدى مشروعية تقييد سن الزواج، وأجاب قائلًا: الشريعة لم تأمر ولم تنهَ، وهو على أصل الإباحة، ومتى ظهرت المصلحة في التقييد جاز للمجلس سن تشريع يحدد سن الزواج.