وعن جهود برنامج الأمان الأسري في التصدي لهذه القضية، قال المحيميد: إن جهود برنامج الأمان الأسري تتمثل في رفع ثقافة الحقوق لدى العامة ونشر الثقافة القانونية عبر إقامة الدورات التدريبية للأخصائيين والأخصائيات، وللقضاة ولرجال الضبط الجنائي وللأطباء وللمعلمين والمعلمات، مؤكدًا على ضرورة التواصل مع الجهات المختصة، وتحويل البلاغات والحالات إليها، كل في مجال اختصاصه، موضحًا أن البرنامج يقدم دورات تأهيلية للأسر وللأفراد للتعامل مع حالات العنف.
ورأى المستشار القانوني أن توعية المجتمع بخطورة هذه القضية، لا يقتصر فقط على إقامة الندوات والدورات التدريبية والإعلام، مناشدًا وزارة العدل بتبني فكرة إصدار قانون للأحوال الشخصية والمدنية، مستمد من الشريعة الإسلامية، ونشره وتعميده لكافة الجهات للعمل به وتطبيقه.
فيما رأى الأخصائي النفسي عبد الرحمن الصبيحي أن زواج القاصرات يرتب جملة من المشكلات النفسية والصحية، التي تظهر بعد إتمام الزواج بفترة بسيطة، وفي بعض الحالات وصلت إلى انتحار الفتاة لعدم قدرتها على مواجهة الموقف، مشيرًا إلى أن التركيز على زواج القاصرات يحرم شريحة كبيرة من الفتيات المؤهلات للزواج من عدم الحصول على حظهن في الزواج.
وأكد أن هذا الزواج يمتد أثره السلبي على الأطفال الذين يتم إنجابهم، حيث لا يجدون الرعاية المثلى، ويشعرون بالحرمان لعدم قدرة الأم القاصر على القيام بدورها كأم ناضجة، وهناك بعض الدراسات أشارت إلى وجود تأخر في النمو الجسمي والفعلي، وزيادة الإصابة بالشلل الدماغي والإصابة بالعمى والإعاقات الجسمية لدى الأطفال الذين يولدون من أم قاصر، ما يمثل عبئًا على اقتصاد الوطن.