وأوضح المستشار القانوني وعضو برنامج الأمان الأسري الوطني أحمد المحيميد، أن قضايا القاصرات تدخل ضمن قضايا الأحوال الشخصية في الإسلام، وهي من اختصاص محاكم الأحوال الشخصية أو المحاكم العامة ما لم يكن فيها شق جنائي، فإنها تحال للمحاكم الجزائية، وأشار إلى هذه القضايا، مثل الزواج بالإكراه، والحرمان من الحقوق المدنية كالحرمان من التعليم، والحرمان من الحقوق الشرعية من النفقة، وغيرها من القضايا
وكشف المحيميد عن صدور نظام مكافحة الاتجار بالبشر في المملكة، موضحًا أن العقوبات المشددة تصل إلى الغرامة مليون ريال والسجن لمدة تصل إلى عشر سنوات لكل من يسيء أو يستغل أو يُكره أو يصادر حقًا من حقوق الطفل، بيد أن المشكلة تكمن في عدم وصول القضايا لأروقة المحاكم، نظرًا لتكتم الأسر وتحايلهم على الأنظمة والقوانين، فضلًا عن محاولتهم إخفاء المعلومات، وعجز القاصر عن الإبلاغ تبعًا للعادات والتقاليد.
وأعرب عن أسفه لتستر الأسر على هذه القضايا وطمس معالمها عن الجهات المختصة، موضحًا أنه يتم الإبلاغ عند حدوث أضرار جسدية بليغة، أو تغطية إعلامية، أو وصول الضحية لإحدى الجهات المدنية المعنية، مثل المستشفيات والمدارس والجامعات.
ولفت إلى أنه دائمًا ما تنتهي مثل هذه التجاوزات بالتستر على الأسرة ولم شملها، وإنهاء الموضوع داخليًا، منوهًا أن الأنظمة تمنع التستر على مثل هذه الجرائم، بل تعاقب كل من يتستر عليها بعقوبات تعزيرية مشددة، وتضمن للمُبلغ السرية التامة والأمن من العقوبات أو المسؤولية، وتتعامل مع البلاغات بشفافية وسرية تامة.