الصفحة 30 من 40

وعن أنس قال عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من رزقه الله امرأة صالحه فقد أعانه على شطر دينه, فليتق الله في الشطر الثاني» . صحيح البخاري, شرح العسقلاني - فتح الباري, جـ 9.

وقال الرسول الكريم «الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة» .

فالدنيا متاع زائل وخير ما في هذا المتاع المرأة الصالحة لأنها تسعد زوجها في الدنيا وتعينه على أمر الآخرة. (عمر رضا كحالة جـ 1، ص 275 - 276) .

والجمال عند المرأة ما لم يكن محصنًا بالنشأة الدينية والصلاح والأصل العريق, قد يغري الفساق بالطمع فيها ويهون عليها التفريط في شرفها, والتردي في هوة الفاحشة دون مبالاة مما يعود على الأسرة من العار والضياع, والغنى بالنسبة للمرأة إذا لم يجمله الخلق الحسن قد يدفعها إلى التعالي على زوجها والتحكم فيه والطغيان عليه بما يعكر صفو الحياة الأسرية ويهدد كيان المنزل الأسري.

الأساس الثاني: البحث عن ذات الجمال وحسن الخلق:

من الصفات المحبوبة والمرغبة في الزوجة أن تكون على قدر معقول من الجمال, والجمال هو الصفة التي يبحث عنها كل من الرجل والمرأة كذلك عند الآخر, وهذه الصفة الظاهرية لها أثر عجيب في دوام العشرة وبقاء الألفة.

وحيث إن طبيعة نفس الإنسان تنفر من الدميمة وتتوق إلى الجمال، وحسن جمال الزوجة يحجز الرجل من التطلع إلى غيرها, ولأن ذلك أغض للبصر وأتم للسرور والسعادة الزوجية.

وفي الحديث: قيل يا رسول الله أي النساء خير؟ قال: «التي تسره إذا نظر, وتطيعه إذا أمر, ولا تخالفه في نفسها ولا في ماله بما يكره» [1] .

وحسن الوجه مطلوب ومرغوب فيه, يقول عليه الصلاة والسلام: «إنما النساء لعب, فإذا اتخذ أحدكم لعبته, فليستحسنها» [2] .

الأساس الثالث: تحري الولود, الودود:

(1) سنن النسائي, جـ 6, ص 68.

(2) محمد بن يحيى مهران الصعدي - جواهر الأخيار والآثار- هامش البحر الزخار, جـ 4, ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت