الصفحة 34 من 40

توضح النظرية أن عملية الزواج والاختيار تتم في نطاق جغرافي محدد, يكون بمثابة مجال مكاني يستطيع الفرد أن يختار منه.

ونظرية - التجاور - تؤكد أن الناس يميلون إلى الزواج بهؤلاء الذين يعيشون بالقرب منهم, في حيزهم ومجالهم, مثل الحي السكني, أو مجال العمل أو مجال المهنة والدراسة [1] , وحتى في مجال البلد الذي يقيم فيه الإنسان، أو مسقط رأسه, وقد كشفت الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة أن هناك اتجاهًا عامًا يدل على أن معظم الأفراد كانوا يفضلون الزواج من الأحياء المجاورة لهم وفي محيط واحد, أو ممن كانوا متصلين معهم في علاقات أسرية وقرابة.

ونظرية التجاور أو القرب توضح لنا أن الفرد يميل إلى الزواج من أولئك الذين يعيشون بجواره, أو الذين كانوا يلعبون معه, أو زملائه في الدراسة أو العمل, ويظهر ذلك بوضوح في الدول التي تتيح الاختلاط بين الجنسين والدول الصناعية, مما أدى إلى زيادة الاحتكاك بين الشباب والفتيات في أماكن كثيرة كما يتيح المناخ الاجتماعي في تلك الدول حرية أكثر للانفراد بعيدًا عن ضغوط ومراقبة الأسرة [2] .

وقد دلت الدراسات في المجتمعات الصناعية أن هناك نسبة كبيرة من حالات الزواج في نفس المهنة, والذين هم في مستوى متقارب في العمل أو الدراسة [3] .

حتى التقارب و التجاور في المكانة الاجتماعية لها دور بارز في تحديد الاختيار للزواج في أي مجتمع, ودلت البحوث التي أجريت على عدد من المتزوجين, أن الرجال الذين ينتمون إلى أسرة عالية المكانة الاجتماعية يفضلون الزواج من فتيات تنتمي أسرهن إلى نفس المستوى.

(1) سناء الخولي - الزواج والعلاقات الأسرية, ص 136.

(2) عبد الله الخريجي, مرجع سابق, ص 113.

(3) محمد فؤاد حجازي, الأسرة والتصنيع, ص 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت