الصفحة 29 من 40

وانطلاقًا من مبدأ تحمل المسئولية يتولد التعاون والإحساس المشترك الذي يجب أن يلتزم به كل فرد من بقية أفراد الأسرة, فالزوجة تجد نفسها حينئذ مسوقة إلى مشاركة الزوج بروح المحبة إلى تحمل شطر من المسئولية في سبيل إنجاح كيان هذه الأسرة فتقوم بتدبير المنزل ورعاية الأطفال والقيام على حسن تنشئتهم لتكتمل لهم التربية القويمة التي يريدها الإسلام من تهيئة الجو الصالح والعش الهادئ الأمين.

الاختيار للزواج في الإسلام[1]:

لقد سن الإسلام لاختيار الزوج والزوجة قواعد محكمة ومبادئ سليمة وطلب من المسلمين مراعاتها من أجل إنشاء أسرة سليمة الجوانب:

الأساس الأول: ذات الدين والفضائل:

الدين هو المنهاج الرباني الذي أنزله الله ليجعل من الإنسان إنسانًا كاملًا في صفاته وأخلاقه, وليجعل معاملته وتصرفاته في هذه الدنيا على أكمل الوجوه التي تحقق العدل والسعادة للإنسان المسلم [2] .

والدين هو الأخلاق والتعامل وليس ما وقع في القلب فقط, بل ما صدقته الجوارح من أخلاق وتعامل يقول عليه الصلاة والسلام «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» الموطأ للإمام مالك ص 564.

وقد وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام في دوافع الاختيار: «تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها, فعليك بذات البدين تربت يداك» . صحيح البخاري ج 3/ص 9.

فالدين هو جماع الخير كله وأفضل مقياس وأساس للاختيار به يتم صلاح الزوجة والبيت, يقول تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} (القرة: 197) .

(1) سليمان محمد الموسى, الاختيار للزواج في الأسرة السعودية, رسالة ماجستير غير منشورة, 1407 هـ, ص 85.

(2) عبد الرحمن عبد الخالق, ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت