(د) تعريف الحنابلة: «عقد يعتبر فيه لفظ إنكاح أو تزويج, والمقصود عليه منفعة الاستمتاع» . (الروض المربع 3/ 60) .
ثبت مشروعية الزواج في الإسلام بالكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: من قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} (النساء: 3) وقوله سبحانه: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم: 21) .
ومن السنة: قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج, فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج, ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له جاء» . صحيح البخاري 5/ 1950, صحيح مسلم 4/ 128.
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على أن النكاح مشروع (المغني: ابن قدامة 6/ 446) .
إن لكل تكليف شرعي كلمة يعود أثرها على الإنسان متمثلة في فائدته الروحية والنفسية والخلقية والاجتماعية, وتقتضي عبادة الله القيام بهذه التكاليف دون الحاجة إلى فهم أسرارها وحكمها والإيمان بعدم عبثها، قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (البقرة: 216) .
غير أن الله سبحانه منَّ علينا ببيان بعض حكم التشريع لتنشيط النفس إلى الاستجابة, ودفع ما قد يوجه إلى التكليف من شكوك, كما كرم الله العقل بفتح المجال أمامه ليفكر ملتمسًا معرفة حكمة الله في تشريعه, ومن هذا ما نحن بصدده الآن, ألا وهو حكمة تشريع الزواج ... ومنها: