الصفحة 35 من 40

أما في مثل المجتمع الذي لا يبيح هذا الاختلاط فنجد معظم حالات الزواج تتم إما للتقارب المكاني في السكن بين الأسر, أو والد الفتاة أو شقيقها, يكون هناك تقارب معه ومع الزوج في المهنة أو الدراسة, وللقرابات الأسرية والعلاقات العائلية أثر بارز في الاختيار للزواج.

تهتم هذه النظرية بفكرة القيمة الشخصية, وقد أجريت بحوث تبين أهمية القيمة في الاختيار للزواج مثل قيم الأسرة والقيم الوالدية, حيث إن هذه القيم عبارة عن عوامل تكون ذات تأثير في بيئة الأسرة على الاختيار للزواج [1] .

ويمكن القول بشكل أبسط حول مفهوم هذه النظرية أن الأسرة تحاول ضمان كون الشريك الآخر شخصًا تتفق وتتجانس اتجاهاته وسلوكه مع اتجاهاتهم وسلوكهم بصفة عامة.

وترى نظرية القيمة أن النجاح في الزواج مرتبط بمدى تقدير الفرد لمسائل الدين والقيم الرفيعة, ذلك أنه كلما كان الإنسان شديد الحرص على أداء الواجب, مؤمنًا بالقيم, وكان الطرف الآخر كذلك, كانت الفرصة أمامه كبيرة لأن يسعد في حياته الزوجية [2] .

تقوم هذه النظرية على أن لدى كل إنسان حاجات مختلفة ينزع في سلوكه نحو الزواج إلى اختيار من يرى أنه يشبع تلك الحاجات, حيث يفترض «أونش» [3] أن عوامل التجانس كالجنس والدين والطبقة الاجتماعية، والسن، ومستوى التعليم .. الخ. تحدد لكل واحد منا مجال الشركاء اللائقين للاختيار في الزواج, الذي نختار في إطاره شركاءنا للزواج, بحيث يبحث كل فرد في محيط اللائقين

(1) سامية الساعاتي - مرجع سابق ص 174 - 178.

(2) محمد عاطف غيث - تطبيقات في علم الاجتماع - ص 166.

(3) الساعاتي - مرجع سابق, ص 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت