الصفحة 31 من 40

لقد عني الإسلام في توجيهاته بتكوين الأسرة بالحث على تحري المرأة الودود الولود. وتلك المرأة هي التي تقبل على زوجها فتحيطه بالمودة والرحمة، وتحرص على طاعته ومرضاته. ويفضل أن تكون المرأة ولودًا لأن التناسل والإنجاب من أهداف الأسرة المسلمة ومن مقاصد الزواج الأساسية. قال - صلى الله عليه وسلم: «لا تزوجن عجوزًا ولا عاقرًا, فإني مكاثر بكم الأمم» . سنن النسائي جـ 6, ص 66.

فالإسلام يرغب وخاصة الشباب الذي لم يسبق له الزواج في أن يختار الولود الخصيبة. وليس هدف الإسلام من إنجاب الذرية تقوية الأمة فقط, بل توفير أسباب الاستقرار والسعادة وزيادة الروابط الأسرية بين الأسرة بإنجاب الذرية والتعاون على تربيتهم.

الأساس الرابع: أن تكون المخطوبة بكرًا:

البكارة من الصفات المحببة في الزواج لدى الرجل والمرأة, يقال رجل بكر وامرأة بكر, لم يسبق لهما الزواج, وقد حث الإسلام على أن يبحث الشاب عن المرأة البكر, والإسلام في هذا الصدد إنما يوجه ويختار ما يناسب الفطرة ويحمي الأسرة, مما قد ينغص عيشها أو يكدر صفوها، وما ذلك إلا لأن البكر مجبولة على الأنس بأول أليف.

وقد ورد التعليل لزواج البكر بأنه للملاعبة كما في حديث جابر - رضي الله عنه - , والسبب أن البكر التي لم يسبق لها الزواج تتفتح طاقاتها النفسية والعاطفية والجسدية على لقائها الأول مع الرجل, أما غير البكر فقد لا تجد في الزوج الآخر بعض ما راق لها في الأول, مما قد يوقعها في النفور والفتور في معاملته. فعن جابر - رضي الله عنه - , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل نكحت؟ قال: نعم. قال: أبكرًا أم ثيبًا؟ قال: ثيب. قال: «فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك؟، قلت: يا رسول الله قتل أبي يوم أحد وترك تسع بنات فكرهت أن أجمع إليهن خرقاء مثلهن, ولكن امرأة تمشطهن وتقوم عليهن, قال أصبت» . (صحيح مسلم - جـ 2 - ص 1088) .

الأساس الخامس: الاختيار على أساس الحسب والشرف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت