الصفحة 18 من 40

الأمر الأنظمة بحيث لا تتعارض مع الكتاب والسنة، مستشهدًا بقولة تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} , وأهل الذكر في هذه القضية هم الأطباء، وقد أثبتت التقارير الطبية والممارسات الاجتماعية أن القاصر لا تصلح للحمل والولادة وممارسة الحياة الزوجية. معربًا عن أمله في أن يبادر وزير العدل في هذه القضية لما فيها من فائدة قصوى تعود على المجتمع

-المحامي سلطان بن زاحم، المكلف من هيئة حقوق الإنسان (حكومية) بمراجعة قضية عنيزة قال لـ «الشرفة» إن والدة «طفلة عنيزة» تنازلت عن الاستمرار في دعواها المقامة لفسخ عقد نكاح ابنتها». وكان سبب تنازل الأم كما قال زاحم «مساومة طليقها (والد الطفلة) بأن تسحب دعوتها مقابل إلغاء كل القضايا المقامة ضدها من قبله» .

وبهذا يكون دور الهيئة هو «التأكد من الإرادة التي بُني عليها عقد النكاح في الأساس، مؤكدة في ذلك على عدم تكرار مثل هذه الزيجات التي قد تكون تحت ضغوط مالية أو انتقام بين الزوجين» بحسب قول زاحم، الذي أضاف أنه «بناءً عليه يكون عقد زواج فتاة عنيزة من الرجل الثمانيني صحيح، ولا يمكن بطلانه» .

ويرى بن زاحم أن البنت القاصر «ليس لها إرادة مُكتملة، ويكون الرضا عن الزواج بيد وليها (الأب) ، ويجب أن تكون موافقته مرتبطة بالمصلحة التامة التي تعود على البنت، وليس عكسها، كما حدث مع هذه الطفلة، ومن الواضح أن المساومات المالية لعبت دورًا كبيرًا في إكمال الزواج، لناحية إسقاط دين عن ولي الأمر (والد الطفلة) ، أو حالة انتقام من الزوجة الأولى (أم الفتاة) ، بتزويج ابنتها، والتخلص منها بهذا الشكل» .

-من جهتها، اعتبرت عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية (أهلية) الدكتورة سهيلة زين العابدين، لـ «الشرفة» ، «أن هذا النوع من الزيجات يتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها السعودية. لكن عدم وجود قوانين مكتوبة يقف عقبة أمام تطبيق مثل هذه القوانين الأسرية، التي تصب في صالح الطفولة ورعايتها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت