الصفحة 9 من 40

وهذا العدد سيصبح 100 مليون بحلول عام 2030، إذا استمر الوضع على حاله.

يذكر أنه وفي بلدان العالم النامية تتزوج نحو ثلث الفتيات قبل 18 عاما، وفقا لليونيسيف. وبالرغم من رفض أغلب التشريعات في العالم لزواج القاصرات، إلا أن الظاهرة تتضح في أرقام لا مهرب منها، وعبر باباتوندي اوسوتوميهين المدير التنفيذي لصندوق السكان لصحيفة «اندبندنت» عن صدمته بحجم المشكلة ويقول: «يتم تزويج الأطفال الذين لا يفهمون معنى الزواج والمعنى الحقيقي لأن يكون الشخص بالغا. وتسرق طفولة الفتيات ليتحولن لأطفال أنجبن أطفالا قبل الاستعداد لهذه المهمة، ونحن نرى الفقر منتشرا بين أجيال بأكملها، ونحن بحاجة لوقف هذه الحلقة المفرغة» .

وعلى سبيل المثال، تنص مادة من قانون الطفل في مصر على أنه «لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، ويشترط للتوثيق أن يتم الفحص الطبي للراغبين في الزواج للتحقق من خلوهما من الأمراض التي تؤثر على حياة أو صحة كل منهما أو على صحة نسلهما، ويعاقب تأديبيًا كل من وثق زواجًا بالمخالفة لأحكام هذه المادة» ، ولكن هذه المادة لا تردع أهلا يخططون لأسرع خلاص من طفلتهم في ظل الفقر المبرر لفعلتهم.

وبينت تقارير رسمية يمنية أن 8 حالات وفاة تحدث يوميًا في اليمن بسبب زواج الصغيرات والحمل المبكر والولادة، في ظل غياب المتطلبات الصحية اللازمة. فدخول عوالم الحياة الجنسية باكرا واحتمال الحمل في جسد لم يكتمل نموه بعد يهدد الطفلة الأم وجنينها بالإجهاض المتكرر والولادة المبكرة فالرحم مثلا لا يصل إلى حجمه المؤهل للوظيفة قبل سن الثامنة عشرة، واستجابته للتغيرات الهرمونية المؤثرة بشكلها الصحيح، لا تمثل شهادة صحية لقيامه بوظيفته الحياتية. كما يصعب على الجسد الغض التعامل مع أكثر الأمراض شيوعا بين الحوامل كفقر الدم وارتفاع ضغط الدم المصاحب للحمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت