فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 967

باب كم

وهي اسم لوجود حدّ الاسم وعلاماته فيها وإنَّما بنيت في الاستفهام لتضمنَّها معنى همزة الاستفهام وبنيت في الخبر لمشابهتها ( ربّ ) من أوجه أحدها أنَّها تختصُّ بالنكرة كما تختص ( ربّ ) بها والثاني أنَّها لغاية التكثير كما أن ( ربّ ) لغاية التقليل والجامع بينهما الغاية في طرفي العدد والثالث أنَّ ( كم ) لها صدر الكلام كما أنَّ ( ربُ ) كذلك والمراد بذلك أنَّه لا يعمل فيها ما قبلها فإنْ قلت قد يدخل على ما هذا سبيله حرف الجرّ فيعمل فيه قيل حرف الجرّ الداخل عليها مما يتعلًّق بما بعدها كقولك بكم رجل مررت فيؤخّر العامل الأصلي وإنَّما قدَّمت الباء لأنَّها وصلة بين العامل والمعمول فلو أخرتهما جميعًا لم تتحقَّق الوصلة

ومعظم النحويّين يقول حُملت على نقيضتها وهي ( ربّ ) والحقُّ ما خبرتك به وهو معنى كلامهم لأنَّهم لا يعنون أنَّ حكم الشيئين واحد لعلَّة تضادّهما بل بين الضدَّين معنى يشتركان فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت