والثاني أنَّ الياء أشبه بالألف منها بالواو لقربها منها وخفَّتها وخفائها
والثالث أنَّهم قد أثَّنوا بالياء نحو أنت تقومين وبالكسرة التي هي أخت الياء نحو ضربتِ وأنتِ
وإنَّما قلبت همزة التأنيث ( واوًا ) لأنَّها تشبه الألف إذ هي من مخرجها وتخفّف إليها وتصوّر في الخطّ ألفًا فلو بقيت لتوالى في التقدير ثلاث ألفات ولو حذفت لحذفت ألف أخرى لالتقائهما
وإنَّما قلبت ( واوًا ) لا ياءً لثلاثة أوجه أحدهما أنَّ الهمزة تشبه الواو في النقل ومُقابِلَتُها في مخرجها ولهذا أبدلت منها في ( وُقّتت ) و ( وجوه ) فأبدلت الواو منها تعويضًا
والثاني أنَّها لو ابدلت ياءً - والياء أشبه بالألف - لم يحصل الغرض من إبدالها لأنَّ الياء كالألف
والثالث أنَّهم فرَّقوا بذلك بين جمع المقصور والممدود
ولم تجمع الصفات بالألف والتاء نحو ( حمراء ) و ( صفراء ) لأنَّ هذا الجمع فرع