فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 79

قطعية الثبوت ,لكنها ظنية الدلالة؛ لأن القرء لفظ (ظاهر) مشترك وضع لمعنيين: إما الطهر ,وإما الحيض , ودلالته على أحدهما ظنية ,فعلى المجتهد بذل وسعه وجهده في الوصول إلى تحديد أي المعنيين المراد من النص.

2.ما فيه نص ظني الثبوت قطعي الدلالة مثل: ما نقل بطريق غير متواتر من المقدرات مثل: قوله - صلى الله عليه وسلم:"في خمس من الإبل صدقة أو شاة" [1] فطريق الاجتهاد والتجديد في سنده الظني الثبوت لا في دلالته لأنها قطعية.

3.ما كان ظني الثبوت ظني الدلالة وهو كثير مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" [2] فهو ظني لأنه خبر أحاد ,فطريقة الثبوت ليس قطعيًا , كما أنه ظني الدلالة؛ لاحتماله أكثر من معنى إذ يحتمل: لا صلاة كاملة إلا بفاتحة الكتاب كما فهم الحنفية ,أو لا صلاة صحيحة إلا بفاتحة الكتاب كما فهم الشافعية.

4.ما لم يرد فيه نص بخصوصية, وهذا محل للتجديد بحثًا عن معرفة حكمها قياسًا بنظائرها, وأشباهها مما نص عليه سواء بطريق القياس , [3] أو المصالح, [4] أو الاستحسان [5] ,أو سد الذرائع [6] ,وغيرها من الأدلة العامة المختلف في تحديدها وذلك

(1) - مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 14 - سنن ابن ماجه ج 1 ص 573 - سنن الترمذي ج 3 ص 17 سنن أبي داود ج 1 ص 490 - المعجم الأوسط ج 7 ص 304 - المستدرك ج 1 ص 549 - سنن الدارقطني ج 2 ص 112.

(2) - أخرجه البخاري كتاب صفة الصلاة , باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت رقم (723) ج 6 ص 2740 - , أخرجه مسلم في الصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. . رقم 394 ج 1 ص 295 السنن النسائي ج 2 ص 137.

(3) - أصول الشاشي ج 1 ص 325 وقال هو: ترتب الحكم في غير المنصوص عليه على معنى هو علة -- شرح المعتمد ج 1 ص 52 مساواة فرع لأصل في علة حكمه وهو في تعريف آخر إلحاق فرع بأصله في الحكم لجامع العلة بينهم المدخل ج 1 ص 300 عرف أبو العباس أحمد بن تيمية في بعض رسائله القياس بقوله هو الجمع بين المتماثلين والفرق بين المختلفين.

(4) - شرح المعتمد ج 1 ص 57 المصالح المرسلة: هي المصلحة التي لم ينص الشارع على حكم لتحقيقها ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها المدخل ج 1 ص 449 واشترط لها المالكية شروطا وادعي القرافي أن جميع الفقهاء قالوا بها -مدارس مصر الفقهية في القرن الثالث د محمد نبيل غنايم ص 394 ص 395 بتصرف.

(5) - أصول السرخسي ج 2 ص 200 الاستحسان لغة وجود الشيء حسنا يقول الرجل استحسنت كذا أي اعتقدته حسنا على ضد الاستقباح أو معناه طلب الأحسن للاتباع الذي هو مأمور به كما قال تعالى فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وهو في لسان الفقهاء نوعان العمل بالاجتهاد وغالب الرأي في تقدير ما جعله الشرع موكولا إلى آرائنا نحو المتعة المذكورة في قوله تعالى متاعا بالمعروف حقا على المحسنين أوجب ذلك بحسب اليسار والعسرة وشرط أن يكون بالمعروف فعرفنا أن المراد ما يعرف استحسانه بغالب الرأي ولا يظن بأحد من الفقهاء أنه يخالف هذا النوع من الاستحسان والنوع الآخر هو الدليل الذي يكون معارضا للقياس الظاهر الذي تسبق إليه الأوهام قبل إنعام التأمل فيه الاعتصام ج 1 ص 400 وعرفه بأنه: ما يستحسنه المجتهد بعقله ويميل إليه برأيه شرح المعتمد ج 1 ص 55 ويعتبر الحنفية الاستحسان مصدرًا من مصادر التشريع ويقدمونه على القياس لأنه عندهم قياس في الحقيقة تقَّوى بمرجح كان أولى من القياس الآخر الذي لم يتأيد بمرجح وأنكر الإمام مالك حجية الاستحسان وكذلك فقد تشدد الشافعي في إنكار المسألة وقال من استحسن فقد شرع وصنف كتابا خاصا أسماه: إبطال الاستحسان المدخل ج 1 ص 449

(6) - شرح المعتمد ج 1 ص 67 الذريعة لغة: الوسيلة وهي في تعريف الأصوليين: ما ظاهره مباح ويتوصل به إلى محرم. فالنهي عن هذا المباح خوفًا من أثره وهو ما يسمى: سد الذرائع مثاله: النهي عن سب المشركين في قوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} فسبُّ المشركين وأوثانهم مباح في الأصل ولكن نهى الله عنه لئلا يكون ذريعة لسب الله. شرح المعتمدج 1 ص 57 وهناك ادلة اخري مثل العرف وشرع من قبلنا وغير ذلك مدارس مصر الفقهية في القرن الثالث د محمد نبيل غنايم ص 400 ص 402 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت