فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 79

عمرو بن العاص يقول إن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي المسلمين خير؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده" [1] "

2 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل؟ فقال:"إيمان بالله ورسوله"قيل ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيله. قيل: ثم أي؟ قال: حج مبرور. [2]

3 -وعن عبد الله بن عمرو أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الإسلام خير؟ قال: أن تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" [3] "

قال ابن حجر [4] : قال العلماء: اختلاف الأجوبة في ذلك باختلاف الأحوال , واحتياج المخاطبين.

وعلق النووي [5] على حديث إفشاء السلام قائلا: إنما وقع اختلاف الجواب في خبر المسلمين؛ لاختلاف حال السائل, والحاضرين, فكان في أحد الموضعين الحاجة إلى إفشاء السلام, وإطعام الطعام أكثر وأهم؛ لما حصل من إهمالها ,وفي الموضع الآخر إلى الكف عن إيذاء المسلمين.

وعلق ابن تيمية [6] مبينا أن هذا التنوع لأفضلية العبادة من شخص لآخر: والأفضل يتنوع بتنوع الناس ,فمن الأعمال ما يكون جنسه أفضل, ثم يكون تارة مرجوحًا, أو منهيًّا عنه وقد يكون شخص يصلح دينه على العمل المفضول دون الأفضل

(1) - أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل رقم (40) ج 1 - ص 65. سنن الترمذي رقم (2504) ج 4 ص 661.

(2) -أخرجه البخاري كتاب الإيمان , باب من قال: إن الإيمان هو العمل , رقم (26) ج 1 ص 18 , أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال رقم 83, ج 1 ص 88. بلفظ: أي إيمان أفضل ....

(3) - أخرجه البخاري كتاب الإيمان , باب إطعام الطعام من الإسلام رقم (12) ج 1 ص 13, أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل رقم 39 ج 1 ص 65.

(4) - هو أحمد بن علي بن محمد، شهاب الدين، أبو الفضل الكناني العسقلاني، المصري المولد والمنشأ والوفاة، الشهير بابن حجر - نسبة إلى (آل حجر) قوم يسكنون بلاد الجريد وأرضهم قابس في تونس - من كبار الشافعية. كان محدثًا فقيهًا مؤرخًا، ومعرفة العالي والنازل، وعلل الأحاديث وغير ذلك. تفقه بالبلقيني والبرماوي والعز بن جماعةوتولى القضاء. زادت تصانيفه على مائة وخمسين مصنفًا. من تصانيفه:"فتح الباري و الدراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية"، و"تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير توفي 852 هـ. [شذرات الذهب 7/ 270؛ ومعجم المؤلفين 2/ 20] ."

(5) - هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن، النووي (أو النواوي) أبو زكريا، محيي الدين. من أهل نوى من قرى حوران جنوبي دمشق. علامة في الفقه الشافعي والحديث واللغة، تعلم في دمشق وأقام بها زمنا.

من تصانيفه (المجموع شرح المهذب) لم يكمله؛ و روضة الطالبين و المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج توفي سنة 676 هـ [طبقات الشافعية للسبكي 5/ 165 والأعلام للزركلي 9/ 185]

(6) - هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الدمشقي، تقي الدين. الإمام شيخ الإسلام. حنبلي. ولد في حران وانتقل به أبوه إلى دمشق فنبغ واشتهر. سجن بمصر مرتين من أجل فتاواه. توفي بقلعة دمشق معتقلا 728 هـ. من تصانيفه: السياسة الشرعية و ومنهاج السنة [الأعلام للزركلي 1/ 140)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت