فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 79

أولهما: وجوب سؤال أهل الذكر عما لا يعلم.

ثانيهما: يجب أن يكون في الأمة من يوصفون بأهل الذكر, حتى يمكن سؤالهم, ومراجعتهم فيما لا يعلمه العامة ,ومن ثم يجب على الأمة أن تخصص من يقوم بهذا الأمر أن يكون لديها علماء, تتوافر عندهم القدرة على ذلك بأن: تكون لهم تربية ,وعناية ,ورعاية خاصة؛ من أجل العلم ,والفقه والشريعة, لا من أجل غاية أخرى. وإن كان اليوم تتعدد المدارس ,والمعاهد والجامعات في كل الدول الإسلامية, ويتعدد نظام التعليم ,فمنه الحكومي, والأهلي, والعام ,والخاص ,والديني والعلماني لكن يلاحظ أن: الكل يهدف في النهاية إلى الحصول على شهادات وأوسمة عامة, وإن خضعت لمعايير دولية, أو محلية في الحصول على تلك الشهادات, إلا أنها في الغالب ليست قادرة على تخرج من يحمل لقب المجدد, وإلا لو كانت كذلك ,لكانت الجامعات, ومراكز البحوث مليئة بالمجددين ,ولما كانت الحاجة ماسة إلى الكلام عن التجديد من وقت لآخر , كما أن كثير من الذين يتميزون بفكر جديد في مجال الدعوة ,والفكر والفقه غالبًا لم يصلوا إلى آخر ما يمكن تحصيله من الشهادات العلمية ,والعالمية, بما يعني أن الأمر يحتاج إلى إعداد خاص ,ومختلف عما عليه عامة الناس. ومما يؤيد ذلك ما يلي:

أولا: أن الناظر في سير الأولين ,والعلماء المجددين, يجد أن لهم حياة خاصة مختلفة عن غيرهم من الناس, ومن غيرهم من العلماء لهم تربية خاصة ,وتعليم خاص, وتوجيه ديني وإيماني خاص ,وهذا يستوجب النظر في الأجيال ,وكيفية إعدادهم ,وتربيتهم, ومدى قدرتهم على النبوغ ,والتفوق, ومراعاة التدريس لكل على حسب طاقته ,وما يمكن أن يجيد فيه. [1]

ثانيا: الاستفادة من سير العلماء السابقين ,وما انفرد به كل منهم في طريقه للنبوغ , والوصول إلى حد العلماء وتوفيره مناخا للنوابغ من الأجيال كي يمكن إعدادهم إعدادًا خاصًا, حتى يتمكنوا من الإبداع, فليس التعليم مقصورًا على آراء السابقين والعلوم

(1) - سير أعلام النبلاء للذهبي تحقيق الأرنئوط ط/ مؤسسة الرسالة سنة 1413 هـ ج 1 ص 12 - 13 - 14 وما بعدها بتصرف في المقدمة د/ بشار عواد.- تهذيب التهذيب لابن حجر ج 1 ص 3 - 7 وما بعدها بتصرف - تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ أبي الحجاج يوسف المزني المتوفى سنة 742 هـ موقع اليعسوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت