فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 79

[1] وقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم} [2] وقال: {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [3] فسروه بالنصر والنجاة كقوله: {يوم الفرقان} وقد قيل نور يفرق به بين الحق والباطل ومثله قوله: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب} [4] وعد المتقين بالمخارج من الضيق, وبرزق المنافع. [5]

ومن للسنة النبوية مايلي:

1 -ما روي عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم. [6] "

2 -وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أراد عزًا بلا عشيرة, وغنى بلا مال, وعلمًا بلا تعلم, فليخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة الله ,فإنه واجد ذلك كله" [7]

3 -وما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا زهد العبد في الدنيا وكل الله سبحانه بقلبه ملكًا يغرس فيه آثار الحكمة ,كما يغرس أكار أحدكم الفسيل في بستانه" [8]

وجه الدلالة: وحقيقة الأمر أنه لا بد من الأمرين ,فلا بد من العلم, والقصد, ولا بد من العلم والعمل به, ومن علم بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم. [9]

(1) - سورة المائدة الآيات: 15, 16.

(2) - سورة الحديد الآية 28.

(3) -سورة الأنفال آية 29.

(4) - سورة الطلاق الآيات 2 , 3 ..

(5) - الفتاوى الكبرى ج 1 ص 100.

(6) -أ خرجه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس وضعفه, تخريج أحاديث الإحياء ج 1 ص 45, حلية الأولياء ج 10 ص 15 ,كشف الخفاء ج 2 ص 1539.

(7) - أخرجه ابو نعيم في الحلية بلفظ"عن علي رضي الله تعالى عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقله الله عز وجل من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه بلا مال وأعزه بلا عشيرة وآنسه بلا أنيس ومن خاف الله أخاف الله تعالى منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله تعالى من كل شيء ومن رضي من الله تعالى باليسير من الرزق رضي الله تعالى عنه باليسير من العمل ومن لم يستحي من طلب المعيشة خفت مؤنته ورخى باله ون"وقال: عم عياله ومن زهد في الدنيا ثبت الله الحكمة في قلبه وانطلق الله بها لسانه وأخرجه من الدنيا سالما الى دار القرار هذا حديث غريب لم يروه مرفوعا مسندا إلا العترة الطيبة خلفا عن سلفها حلية الأولياء ج 3 ص 191 والبيهقي في شعب الإيمان ج 5 ص 450 من كلام جعفر بن محمد وذكره بن تيمية موصولا في درء التعارض ج 4 ص 358

(8) - ذكره ابن تيمية في درء التعارض ج 4 ص 358 ,وفي حلية الأولياءج 6 ص 389 عن سفيان الثوري قال: إذا زهد العبد في الدنيا أنبت الله الحكمة في قلبه ,وأطلق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا وداءها ودواءه.

(9) - درء التعارض ج 3 ص 80 , ج 4 ص 358 الفتاوى الكبرى ج 1 ص 100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت