فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 174

القول الثاني: إذا تعذر تغسيله بالماء، يدفن على حاله، ولا يُيَمم. وهي رواية عند الحنابلة. [1]

الأدلة والمناقشة:

استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:

الدليل الأول:

بأن التيمم بدل الماء عند العجز عن استعماله؛ لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [2]

الدليل الثاني:

قياس غسل الميت، على غسل الجنابة. [3] ولما كان التيمم ينوب عن غسل الجنابة، عند تعذر استعمال الماء. فكذلك ينوب التيمم عن غسل الميت. عند تعذر استعمال الماء.

استدل أصحاب القول الثاني:

بأن المقصود من الغسل التنظيف، ولا يكون بالتيمم. [4]

وأجيب عنه بجوابين:

الأول: أن التيمم طهارة شرعية. يدل عليه قوله تعالى في آخر آية التيمم: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [5]

الثاني: أن تغسيل الميت مجزئ بغمسه في ماء كثير. [6] وليس في ذلك تنظيف.

الترجيح:

(1) انظر: الإنصاف 2/ 505.

(2) سورة المائدة. من الآية (6)

(3) انظر: الأوسط، لابن المنذر 5/ 351. المجموع 5/ 139. مغني المحتاج 2/ 46.

(4) انظر: الإنصاف 2/ 505.

(5) سورة المائدة. من الآية (6)

(6) انظر: كشاف القناع 2/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت