فهرس الكتاب
القول الثاني: إذا تعذر تغسيله بالماء، يدفن على حاله، ولا يُيَمم. وهي رواية عند الحنابلة. [1]
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:
الدليل الأول:
بأن التيمم بدل الماء عند العجز عن استعماله؛ لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [2]
الدليل الثاني:
قياس غسل الميت، على غسل الجنابة. [3] ولما كان التيمم ينوب عن غسل الجنابة، عند تعذر استعمال الماء. فكذلك ينوب التيمم عن غسل الميت. عند تعذر استعمال الماء.
استدل أصحاب القول الثاني:
بأن المقصود من الغسل التنظيف، ولا يكون بالتيمم. [4]
وأجيب عنه بجوابين:
الأول: أن التيمم طهارة شرعية. يدل عليه قوله تعالى في آخر آية التيمم: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [5]
الثاني: أن تغسيل الميت مجزئ بغمسه في ماء كثير. [6] وليس في ذلك تنظيف.
الترجيح:
(1) انظر: الإنصاف 2/ 505.
(2) سورة المائدة. من الآية (6)
(3) انظر: الأوسط، لابن المنذر 5/ 351. المجموع 5/ 139. مغني المحتاج 2/ 46.
(4) انظر: الإنصاف 2/ 505.
(5) سورة المائدة. من الآية (6)
(6) انظر: كشاف القناع 2/ 94.