فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 174

-الحال الثانية: لو عُرض الطيب على النار، وذهبت رائحته، وبقي طعمه. فقد اختلفوا في جواز أكل المحرم وشربه منه. على قولين:

القول الأول: يباح تناوله ولا فدية فيه. وهذا قول الحنفية، [1] والمالكية، [2] والشافعية، [3] وقول عند الحنابلة، هو ظاهر كلام الخرقي. [4] [5]

القول الثاني: يحرم تناوله وفيه فدية. وهذا المذهب عند الحنابلة. [6]

الأدلة والمناقشة:

استدل أصحاب القول الأول:

أما الحنفية والمالكية فاستدلوا بما سبق فيما لو بقيت رائحته؛ لعدم الفرق عندهم بين الأمرين.

أما الشافعية والحنابلة -على ظاهر كلام الخرقي- فاستدلوا:

بأن العبرة بالرائحة وقد ذهبت فيزول المنع بزوالها. [7]

استدل أصحاب القول الثاني:

بأن الطعم مستلزم للرائحة. [8]

وأجيب عنه:

أن محل الخلاف فيما لو ذهبت الرائحة. فدليلهم في غير محل الخلاف.

الترجيح:

(1) انظر: رد المحتار 2/ 546 - 547.

(2) انظر: مواهب الجليل 3/ 159 - 160. حاشية الدسوقي 2/ 62.

(3) انظر: مغني المحتاج 2/ 295.

(4) عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي البغدادي الحنبلي، أبو القاسم، كان من كبار العلماء، له تصانيف منها المختصر المشهور في فقه الحنابلة، توفي بدمشق سنة 334 هـ '. انظر: سير أعلام النبلاء 15/ 363 - 364. المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد. رقم (807) 2/ 298.

(5) انظر: المغني 5/ 148. الإنصاف 3/ 469.

(6) انظر: الإنصاف 3/ 469 كشاف القناع 2/ 430.

(7) انظر: المغني 5/ 148.

(8) انظر: مغني المحتاج 2/ 296. كشاف القناع 2/ 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت