فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 174

واختلفوا في ابتدائهم بالنار، إذا أمكن دفهم بغيرها من آلات الحرب. على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يجوز قتالهم بالنار. وهذا قول جمهور الحنفية، [1] والمالكية، [2] والشافعية، [3] وقول الحنابلة. [4]

القول الثاني: يكره قتالهم بها. وهذا قول عند الحنفية، [5] وقول عند الشافعية. [6]

القول الثالث: يحرم قتالهم بها. وهذا قول سحنون، [7] من المالكية، [8] وقول عند الشافعية. [9] وقول عند الحنابلة. [10]

الأدلة والمناقشة:

استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:

الدليل الأول:

حديث أسامة [11] - رضي الله عنه - قال: بعثني رسول الله ¢ إلى قرية يقال لها أبنى. [12] فقال: ائت أُبْنى

(1) انظر: المبسوط 10/ 31.

(2) انظر: منح الجليل 3/ 148.

(3) انظر: البيان 12/ 135 - 136. حاشية قيلوبي 4/ 219.

(4) انظر: الإنصاف 4/ 127 - 128. كشاف القناع 3/ 49.

(5) انظر: البحر الرائق 5/ 82. الفتاوى الهندية 2/ 193 - 194.

(6) انظر: مغني المحتاج 6/ 31.

(7) عبد السلام بن حبيب بن حسان بن هلال. المغربي، القيرواني، المالكي. كنيته أبو سعيد. يلقب بسحنون، بفتح السين وضمها. وفسّر بأنه طائر بالمغرب، يوصف بالفطنة والتحرز. قاضي قيروان، وصاحب المدونة. لازم ابن وهب، وابن القاسم، وأشهب حتى صار من نظرائهم. وساد أهل المغرب في تحرير المذهب. توفي في رجب سنة 240 هـ وله ثمانون سنة '. انظر: سير أعلام النبلاء 12/ 63 - 69. الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب. رقم (344) 263.

(8) انظر: الخرشي 3/ 113 - 114.

(9) انظر: أسنى المطالب 4/ 191.

(10) انظر: شرح الزركشي 6/ 525.

(11) أسامة بن زيد بن حارثة. أبو محمد وقيل: أبو زيد. حِبُّ رسول الله ¢، وابن حبِّه. استعمله النبي ¢ على جيش لغزو الشام وفي الجيش كبار الصحابة. اعتزل الفتنة بعد قتل عثمان. توفي بالمدينة. آخر خلافة معاوية سنة 54 هـ - رضي الله عنه -. انظر: سير أعلام النبلاء 2/ 496 - 507. الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 49.

(12) أبنى: بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر. بوزن حبلى: موضع بالشام من جهة البلقاء. انظر: معجم البلدان رقم (151) 1/ 101. وقال في النهاية 1/ 18.:"هي بضم الهمزة والقصر: اسم موضع في فلسطين بين عسقلان والرملة، ويقال لها يبنى بالياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت