فهرس الكتاب
-الصورة الثانية: استخدام النار في قتال الكفار إذا كانوا متترسين بصبيانهم ونسائهم.
المراد بالمسألة: إذا كان الأطفال والنساء ممن لا يجوز قتالهم.
أما إذا كان الأطفال والنساء ممن يجوز قتالهم، [1] فتلحق بالمسألة السابقة.
تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على جواز قتالهم بالنار، ولو كان فيهم النساء والصبيان فيما إذا خيف على المسلمين. [2] مع عدم القصد للنساء والأطفال.
واختلفوا في قتالهم بالنار إن لم يخف على المسلمين على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجوز قتال الكفار بالنار، ولو كان فيهم النساء والصبيان. وهو قول الحنفية، [3] والشافعية. [4]
القول الثاني: لا يجوز قتال الكفار بالنار إذا كان فيهم النساء والصبيان. وهو قول عند الشافعية، [5] وقول الحنابلة. [6]
القول الثالث: التفصيل: فيجوز قتالهم في السفن، ولا يجوز في الحصون. وهو قول المالكية. [7]
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب الأول بأدلة منها:
(1) كما لو شاركوا في القتال، ولو بالرأي. انظر: المبسوط 10/ 6. بدائع الصنائع 7/ 101. المدونة 1/ 499 - 500. منح الجليل 3/ 145 - 147. تحفة المحتاج 9/ 241 مغني المحتاج 6/ 29 - 30. شرح منتهى الإرادات 1/ 623. كشاف القناع 3/ 49 - 50.
(2) انظر: المبسوط 10/ 32. بدائع الصنائع 7/ 100 - 101. حاشية الدسوقي 2/ 177 منح الجليل 3/ 148 - 149. شرح جلال الدين المحلي 4/ 219 - 220. شرح منتهى الإرادات 1/ 624.
(3) انظر: المبسوط 10/ 32.
(4) انظر: البيان 12/ 136. مغني المحتاج 6/ 30. نهاية المحتاج 8/ 64.
(5) انظر: شرح جلال الدين المحلي 4/ 219.
(6) انظر: الشرح الكبير، لابن قدامة 10/ 66.
(7) انظر: حاشية الدسوقي 2/ 177. منح الجليل 3/ 148 - 149.