فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 174

القول الثاني: يحرم استخدام ما يعم الإحراق به من الأسلحة الحديثة. وهو تخريج على القول بعدم جواز استخدام النار في قتال الكفار. [1] وهو قول سحنون، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة.

الأدلة والمناقشة:

يستدل للقائلين بالجواز. بأدلة منها:

الدليل الأول:

قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [2]

وجه الاستدلال:

أن الآية أطلقت وسائل الإعداد وهي تختلف من وقت لآخر، ولا معنى لإعداد القوة إلا استخدامها في قتالهم.

الدليل الثاني:

أن النبي ¢ استخدم الوسائل التي استجدت في وقته، كما في حصاره للطائف ونصبه للمنجنيق عليهم، [3] مع ما يترتب عليها من ضرر. قال في سبل السلام [4] :"في الحديث دليل على أنه يجوز قتل الكفار -إذا تحصنوا- بالمنجنيق ويقاس غيره من المدافع ونحوها"وجاء في رد المحتار [5] :"بالمجانيق أي برمي النار بها عليهم"وهذا الاستخدام مطابق لاستخدام المدافع.

ويستدل للقائلين بعدم الجواز:

(1) انظر: ص 139. من هذا البحث.

(2) سورة الأنفال. من الآية (60)

(3) سبق تخريجه. انظر: ص 143. من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت