فهرس الكتاب
بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: بعثنا رسول الله ¢ في بعث فقال: {إن وجدتم فلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنار} ثم قال رسول الله ¢ حين أردنا الخروج: {إني أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما} [1]
وجه الاستدلال:
أن قوله: {وإن النار لا يعذب بها إلا الله} "خبر بمعنى النهي" [2] و"ظاهر النهي فيه التحريم،"
وهو نسخ لأمره المتقدم" [3] "
وأجيب عنه من وجهين:
الأول:"ليس النهي للتحريم بل على سبيل التواضع" [4]
الثاني: أن النهي محمول"على ما إذا صاروا في قبضتنا، فإنه لا نزاع أنهم لا يحرَّقون" [5]
الترجيح:
يظهر ترجيح القول بجواز استخدام ما يعم الإحراق به من الأسلحة الحديثة؛ لقوّة أدلتهم، ولما فيه من إظهار القوة. وفي هذا العصر أصبحت هذه الأسلحة هي وسيلة القتال. وما يترتب عليها من ضرر أخف، مما يترتب على غيرها من الأسلحة كالقنابل الذرية، والنووية.
(1) سبق تخريجه. انظر: ص 29. من هذا البحث.
(2) فتح الباري 6/ 185.
(3) فتح الباري 6/ 186.
(4) فتح الباري 6/ 185. ووجه كونه تواضعًا منه ¢ لأنهما نخسا ابنته زينب رضي الله عنها. انظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 120. نيل الأوطار 7/ 294.
(5) شرح الزركشي على مختصر الخرقي 6/ 525. وانظر: معالم السنن، للخطابي 3/ 124 - 125.