فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 174

-إحراق ما عجز المسلمون عن نقله مما له روح.

اتفق العلماء، [1] على تحريم إحراق ما له روح كالخيول، والجمال في حياتها قبل موتها.

يدل لذلك حديث: {وإن النار لا يعذب بها إلا الله} [2]

ووجه الاستدلال:

في الحديث نهي عن التعذيب بالنار، فيشمل الحيوان.

واختلفوا في جواز إحراقه بعد هلاكه. على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يجب إحراقه. وهذا قول الحنفية، [3] وقول عند المالكية. [4]

القول الثاني: يندب إحراقه إن كان الأعداء يستحلون الميتة. وهذا قول المالكية. [5]

القول الثالث: يحرم إحراقه. وهذا قول الشافعية، [6] والحنابلة، [7] والظاهرية. [8]

الأدلة والمناقشة:

استدل أصحاب القول الأول:

بأن في تركها تقوية للعدو، وفي إتلافها إضعافًا له، ونحن مأمورون بقطع قوة المشركين فتحرق؛ لئلا ينتفعوا بها ويتقوّوا بها علينا. [9]

(1) أما عند الشافعية، والحنابلة، والظاهرية، فلا يجوز إحراق ما له روح مطلقًا. انظر: الأم 4/ 148، 306. الإنصاف 4/ 126. المحلى 5/ 345. وأما الحنفية والمالكية فقد نصوا على تحريم الإحراق قبل الذبح. انظر: الفقه النافع 2/ 847. رد المحتار 4/ 140. المنتقى 3/ 170. جواهر الإكليل 2/ 359.

(2) سبق تخريجه. انظر: ص 29. من هذا البحث.

(3) انظر: رد المحتار 4/ 140.

(4) انظر: التاج والإكليل 4/ 552. حاشية الدسوقي 2/ 181.

(5) انظر: التاج والإكليل 4/ 552. حاشية الدسوقي 2/ 181. جواهر الإكليل 1/ 359.

(6) انظر: الأم 4/ 148، 306.

(7) انظر: الإنصاف 4/ 126. كشاف القناع 3/ 48.

(8) انظر: المحلى 5/ 345.

(9) انظر: المنتقى 3/ 170. المبسوط 10/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت