فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 174

"أن هذا خاص ببني آدم; لأنهم يتنعمون ويعذبون في قبورهم. بخلاف غيرهم من الحيوانات، وإلا لزم أن لا ينتفع بعظمها" [1]

الدليل الثالث:

قول أبي بكر - رضي الله عنه - { .... ولا تعقرن شاة، ولا بعيرًا، إلا لمأكلة. ولا تحرِقن نحلًا ... } [2]

وجه الاستدلال:

أن أبا بكر - رضي الله عنه - نهى عن إحراق النحل. وفي معناه كل ما له روح. وقد أُمرنا باتباع سنة الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم -.

وأجيب عنه:

لعل النهي عن إحراق النحل؛ لأن إحراقه لا يكون إلا حال الحياة. فيكون خارج محل النزاع.

الترجيح:

القول الأول؛ لقوة أدلته. ولما فيه من إضعاف العدو، وحماية المسلمين.

(1) رد المحتار 4/ 140.

(2) جزء من وصية أبي بكر ليزيد بن أبي سفيان. رواها مالك في الموطأ 2/ 358. في كتاب الجهاد. باب النهي عن

قتل النساء والولدان في الغزو. ورواها عبد الرزاق في كتاب الجهاد. في باب عقر الشجر في أرض العدو 5/ 199 - 200. ورواها البيهقي في السنن الكبرى. في كتاب السير. باب من اختار الكف عن القطع والتحريق إذا كان الأغلب أنها ستصير دار إسلام أو عهد 9/ 85. قال د عبد الله الجبرين في تحقيق شرح الزركشي 6/ 526:"وكل هذه الطرق منقطعة بين الراوي وبين أبي بكر لكن يقوي بعضها بعضا، مما يدل على ثبوت القصة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت