فهرس الكتاب
"أن هذا خاص ببني آدم; لأنهم يتنعمون ويعذبون في قبورهم. بخلاف غيرهم من الحيوانات، وإلا لزم أن لا ينتفع بعظمها" [1]
الدليل الثالث:
قول أبي بكر - رضي الله عنه - { .... ولا تعقرن شاة، ولا بعيرًا، إلا لمأكلة. ولا تحرِقن نحلًا ... } [2]
وجه الاستدلال:
أن أبا بكر - رضي الله عنه - نهى عن إحراق النحل. وفي معناه كل ما له روح. وقد أُمرنا باتباع سنة الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم -.
وأجيب عنه:
لعل النهي عن إحراق النحل؛ لأن إحراقه لا يكون إلا حال الحياة. فيكون خارج محل النزاع.
الترجيح:
القول الأول؛ لقوة أدلته. ولما فيه من إضعاف العدو، وحماية المسلمين.
(1) رد المحتار 4/ 140.
(2) جزء من وصية أبي بكر ليزيد بن أبي سفيان. رواها مالك في الموطأ 2/ 358. في كتاب الجهاد. باب النهي عن
قتل النساء والولدان في الغزو. ورواها عبد الرزاق في كتاب الجهاد. في باب عقر الشجر في أرض العدو 5/ 199 - 200. ورواها البيهقي في السنن الكبرى. في كتاب السير. باب من اختار الكف عن القطع والتحريق إذا كان الأغلب أنها ستصير دار إسلام أو عهد 9/ 85. قال د عبد الله الجبرين في تحقيق شرح الزركشي 6/ 526:"وكل هذه الطرق منقطعة بين الراوي وبين أبي بكر لكن يقوي بعضها بعضا، مما يدل على ثبوت القصة".