فهرس الكتاب
وجه الاستدلال:
أن إحراق ما له روح إنما يكون بعد إتلافه، ولا يجوز إتلافه عبثًا.
وأجيب عنه من وجهين:
الأول: أن الحديث ضعيف كما في تخريجه.
الثاني: وعلى فرض صحته، فالإتلاف- في المسألة- ليس عبثًا، وإنما لمصلحة إضعاف العدو.
الدليل الثاني:
حديث: {وإن النار لا يعذب بها إلا الله} [1]
ووجه الاستدلال:
في الحديث نهي عن التعذيب بالنار، فيشمل الحيوان. [2]
وأجيب عنه:
أن ظاهر النهي في الحديث حال الحياة حيث صرح بالتعذيب. وهذا خارج محل النزاع؛ فالميت لا يشعر بالألم.
واعترض عليه:
أن جواز إحراقها بعد ذبحها يقتضي أن الميت لا يتألم، مع أنه ورد أنه يتألم بكسر عظمه. [3]
وأجيب عليه:
(1) سبق تخريجه. انظر: ص 29. من هذا البحث.
(2) يؤيد ذلك ما روي عن عثمان بن حبان قال: كنت آتي أم الدرداء رضي الله عنها فأكتب عندها فأخذت قملة أو برغوثًا فألقيته في النار. قالت: أي بني لا تفعل فإني سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله ¢ يقول: {لا يعذب بالنار إلا رب النار} قال في مجمع الزوائد 6/ 250 - 251.:"رواه الطبراني، والبزار. وفيه سعيد البراد، ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات".
(3) انظر: رد المحتار 4/ 140.