فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 174

وجه الاستدلال:

أن إحراق ما له روح إنما يكون بعد إتلافه، ولا يجوز إتلافه عبثًا.

وأجيب عنه من وجهين:

الأول: أن الحديث ضعيف كما في تخريجه.

الثاني: وعلى فرض صحته، فالإتلاف- في المسألة- ليس عبثًا، وإنما لمصلحة إضعاف العدو.

الدليل الثاني:

حديث: {وإن النار لا يعذب بها إلا الله} [1]

ووجه الاستدلال:

في الحديث نهي عن التعذيب بالنار، فيشمل الحيوان. [2]

وأجيب عنه:

أن ظاهر النهي في الحديث حال الحياة حيث صرح بالتعذيب. وهذا خارج محل النزاع؛ فالميت لا يشعر بالألم.

واعترض عليه:

أن جواز إحراقها بعد ذبحها يقتضي أن الميت لا يتألم، مع أنه ورد أنه يتألم بكسر عظمه. [3]

وأجيب عليه:

(1) سبق تخريجه. انظر: ص 29. من هذا البحث.

(2) يؤيد ذلك ما روي عن عثمان بن حبان قال: كنت آتي أم الدرداء رضي الله عنها فأكتب عندها فأخذت قملة أو برغوثًا فألقيته في النار. قالت: أي بني لا تفعل فإني سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله ¢ يقول: {لا يعذب بالنار إلا رب النار} قال في مجمع الزوائد 6/ 250 - 251.:"رواه الطبراني، والبزار. وفيه سعيد البراد، ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات".

(3) انظر: رد المحتار 4/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت