فهرس الكتاب
وجه الاستدلال:
أن الآية دلت على جواز التيمم عند عدم القدرة على الماء. ومن أمكنه تسخين الماء مع سعة الوقت فهو قادر على استعمال الماء غير عادم له. [1]
فإن خشي خروج الوقت بتسخين الماء فقد اختلف العلماء في حكم التيمم. ولهم في ذلك ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجوز لمن خشي خروج الوقت أن يتيمم ويصلي في الوقت. وهذا قول زفر، من الحنفية، [2] وهو مذهب المالكية، [3] وظاهر مذهب الحنابلة، [4] وهو قول الظاهرية. [5]
القول الثاني: يسخن الماء ويتوضأ ولو خرج الوقت، ولا يجوز له التيمم. وهذا ظاهر مذهب الحنفية، [6] والشافعية، [7] وقول عند المالكية. [8]
القول الثالث: يجوز أن يتيمم ويصلي، ثم يعيد. وهذا قول عند الحنفية. [9]
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:
(1) انظر: المحلى 1/ 348.
(2) انظر: فتح القدير 1/ 140. رد المحتار 1/ 246.
(3) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 150. الشرح الصغير مع حاشيته بلغة السالك 1/ 125.
(4) انظر: كشاف القناع 1/ 163. حيث قال:"وإنما يتيمم في البرد إذا تعذر تسخين الماء في الوقت"ونسبه شيخ الإسلام ابن تيمية ' لمذهب أحمد '. انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 21/ 470.
(5) انظر: المحلى 1/ 360.
(6) نص الحنفية على أن الصلاة التي لها بدل أو تقضى لا يتيمم لها مع وجود الماء. انظر: فتح القدير 1/ 140. رد المحتار 1/ 246.
(7) انظر: حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 1/ 282 - 283. حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 1/ 346.
(8) انظر: بلغة السالك 1/ 125.
(9) انظر: رد المحتار 1/ 246. وقال:"وهو قول متوسط بين القولين".