فهرس الكتاب
بأن ما مسته النار خرج بالإحراق عن مسمى الصعيد؛ والله تعالى إنما شرع التيمم بالصعيد
دون غيره. [1]
وأجيب عنه:
لا يسلّم لهم بذلك؛ لما سبق أن الصعيد اسم لوجه الأرض فيشمل ما مسته النار.
استدل أصحاب القول الثالث:
بأن الآجر قد سقط عنه اسم التراب، واسم الصعيد، فلم يجز التيمم به. فإذا رُضّ أو جفف عاد إليه اسم التراب، فجاز التيمم به. [2]
وأجيب عنه:
لا يسلّم أن الآجر قد سقط عنه اسم الصعيد. بل هو داخل في مسمّاه كما سبق في أدلة القول الأول.
الترجيح:
يظهر رجحان القول الأول، وهو جواز التيمم بما مسته النار من آجر وخزف ونحوه؛ لدخوله في مسمى الصعيد كما سبق بيانه. [3] ولما فيه من اليسر على المسلمين. والله تعالى ختم آية التيمم بقوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [4]
(1) انظر: الخرشي 1/ 192. حاشية الدسوقي 1/ 156.
(2) انظر: المحلى 1/ 377.
(3) وهذا اختيار الشيخ محمد بن عثيمين '. انظر: الشرح الممتع 1/ 332.
(4) سورة المائدة. من الآية (6)