فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 174

بأن ما مسته النار خرج بالإحراق عن مسمى الصعيد؛ والله تعالى إنما شرع التيمم بالصعيد

دون غيره. [1]

وأجيب عنه:

لا يسلّم لهم بذلك؛ لما سبق أن الصعيد اسم لوجه الأرض فيشمل ما مسته النار.

استدل أصحاب القول الثالث:

بأن الآجر قد سقط عنه اسم التراب، واسم الصعيد، فلم يجز التيمم به. فإذا رُضّ أو جفف عاد إليه اسم التراب، فجاز التيمم به. [2]

وأجيب عنه:

لا يسلّم أن الآجر قد سقط عنه اسم الصعيد. بل هو داخل في مسمّاه كما سبق في أدلة القول الأول.

الترجيح:

يظهر رجحان القول الأول، وهو جواز التيمم بما مسته النار من آجر وخزف ونحوه؛ لدخوله في مسمى الصعيد كما سبق بيانه. [3] ولما فيه من اليسر على المسلمين. والله تعالى ختم آية التيمم بقوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [4]

(1) انظر: الخرشي 1/ 192. حاشية الدسوقي 1/ 156.

(2) انظر: المحلى 1/ 377.

(3) وهذا اختيار الشيخ محمد بن عثيمين '. انظر: الشرح الممتع 1/ 332.

(4) سورة المائدة. من الآية (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت