و أبرز قيود هذا الضابط:
(( تغيير ) ): هذا التغيير إما أن يكون بإضافة كالحقن التجميلي والترقيع ونحوهما، وإما أن يكون بإزالة بعض أنسجة الجسم كشفط الدهون، وإما أن يكون بتعديل مظهر بعض الأعضاء بتكبيرها أو تصغيرها أو شدّها.
(( دائم ) ): المراد أن أثره يمكث مدّة طويلةً كالأشهر أوالسنوات، ولا يلزم أن يدوم مدى الحياة، وهذا قيد يخرج التغيير المؤقَّت الذي لا يدوم أثره أكثر من عدّة أيام.
(( خِلْقةٍ معهودةٍ ) ): أي الخِلْقة المعتادة التي جرت السنة الكونية بمثلها، فالمعتاد مثلًا في كبار السن وجود التجاعيد في وجوههم، أما الصغار فإن وجودها بشكل مشوَّه يُعد خِلْقةً غير معتادة ولا معهودة.
ويخرج بهذا القيد تغيير الخِلْقة غير المعهودة كما في علاج الأمراض والإصابات والتشوّهات والعيوب الخَلْقية أو الطارئة التي ينشأ عنها ضرر حسي أو نفسي، كما أنه لا يتناول التغيير المأذون فيه شرعًا كالختان وإقامة العقوبات الشرعية. [1]
2..الغش والتدليس
فكثير من إجراءات التجميل يُقصد بها التظاهر بخلاف الواقع، فالمرأة الكبيرة تقصد أن تبدو صغيرة، والدميمة تريد أن تظهر جميلة، وقد تغش المرأة ببعض هذه الإجراءات من يتقدم لخطبتها.
3.التشبه بالكفار
ومن ذلك مَنْ يقصد إجراء عملية تجميلية ليظهر في مظهر شخص كافر خاصة من نجوم الفن والرياضة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فهو مِنْهُم) [2]
4.كشف ما أمر الله بستره
قد يترتَّب على بعض إجراءات التجميل الكشف عما يحرم كشفه، وفي الجراحة التجميلية يُعد ذلك أمرًا شائعًا، فقد يكشف الرجل عن عورته، أو تكشف المرأة عن وجهها، بل عن أعضاء جسمها وعورتها المغلّظة، ويترتَّب على ذلك رؤية ما يحرم النظر إليه فضلًا عن لمسه، وقد تضافرت النصوص الشرعية في حفظ عورة الرجل والمرأة عن النظر والمس.
(1) ... د. صالح بن محمد الفوزان:"الجراحة التجميلية - دراسة فقهية"
(2) أخرجه أبو داود وأحمد.