فهرس الكتاب
قال: مع أن مثل هذا لا يثبت به حكم شرعي إذا أنكر المتهم ا. هـ [1] .
وكذلك الشيخ محمد العثيمين - رحمه الله - لما سئل عن شهادة الطب في هذا قال: إنها لا تقبل [2] .
ولكن قد يقال: إنه مع تقدم الطب وتطوره فمن خلال التحليل الطبي يستطيع الأطباء بأن يثبتوا بنسبة كبيرة أن ماء هذا الرجل في رحم هذه المرأة ولكنهم لا يقطعون بأن هذا الرجل زنا بهذه المرأة.
فإذا قال الأطباء: إن ماء هذا الرجل في رحم هذه المرأة، فإن هذا الفحص أو التحليل الطبي، يفيد اجتماعا ومخالطة، يعتبر قرينة قوية على هذه الشبهة، فيثير التهمة ويبعث الريبة، ويجعل القاضي يمعن النظر في القضية، ولكن لا ينهض لوحده لإثبات الحد [3] ، والله تعالى أعلم.
(1) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم 12/ 53.
(2) الشرح الممتع على زاد المستقنع 6/ 159.
(3) انظر الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية، للدكتور إبراهيم صادق الجندي، الناشر أكادمية نايف العربية للعلوم الأمنية، ط 1، وذكر فيه بعض الأمثلة، على استخدام التحليل الطبي في المساعدة على اكتشاف الجرائم، وذكر منها أن مونيكا لوينسكي قدمت ثوبا لها عليه آثار المني من علاقة جنسية مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، فساعد في التحقيق على اعترافه. انظرص 232 من الكتاب السابق.