فهرس الكتاب
المبحث الخامس
الاستدلال على وقوع الزنا بالفحص الطبي
حد الزنا لا يقام إلا إذا ثبت شرعًا على مرتكبه ولا يثبت شرعا إلا بالبينة [1] ، فإذا أقر الفاعل واعترف بهذا الجرم، أو شهد أربعة من الرجال، على هذا الفعل، أقيم حد الزنا على مرتكبه، حتى إنه لابد من توفر شروط في الشهود، لإثبات هذا الفعل الذي يترتب عليه إقامة حد شرعي [2] .
فإذا ادعت امرأة على رجل أنه زنا بها ـ والعياذ بالله ـ واستدلت على ذلك بالتحليل الطبي، عن طريق الحمض النووي، وأحضر المتهم، ولما أجري له التحليل، وجد أنه مطابق لتحليل المرأة، فهل يعتبر هذا كافيا لإقامة الحد الشرعي؟
الظاهر لي أن التحليل الطبي لا يعتبر بينة على إثبات حد الزنا، وبهذا صدرت فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية [3] ، وهو اختيار العالمان الربانيان الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمهما الله تعالى ـ.
ولقد جاء في رسالة للشيخ العلامة محمد بن إبراهيم - رحمه الله -
(1) المغني 12/ 354.
(2) المغني 12/ 362.
(3) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 22/ 30 ـ 31، فتوى رقم (3339)