فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 213

المبحث العشرون

سرقة السيارات

من الجرائم التي انتشرت وفشت بين أوساط الشباب غالبا سرقت السيارات، والتساهل في الاعتداء على ممتلكات الآخرين، ولاشك أن من أهم تلك الأسباب الداعية لذلك الجرم هو ضعف الوازع الديني، وهذا العدوان مما لاشك في تحريمه، وهو من أكل أموال الناس بالباطل، فإذا اعتدى أحد وقام بالسطو على السيارة وأخذها، فهل تعتبر هذه سرقة، ويقام عليه الحد، أم لا؟

لبيان هذا الحكم فإننا نفرق بين أمرين:

الأمر الأول: أن تسرق السيارة من داخل البيت، ففي هذه الحال، تعتبر سرقة من حرز، ويقام على السارق حد السرقة، لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ... } [1] فهي سرقة من حرز لاختلاف فيه.

الأمر الثاني: أن تكون السيارة أمام البيت، مغلقة، وتسرق، ففي هذه الحال اختلف العلماء المعاصرون، على قولين:

القول الأول:

(1) سورة المائدة، الآية (38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت