فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 213

4 ـ والقاعدة عند جماعة من الأصوليين: إذا تعارض دليلان أحدهما يوجب الحد، والثاني يسقطه، رجح إسقاطه ما لم يقم مرجح أقوى [1] ، لأن الخطأ في نفي العقوبة، أولى من الخطأ في تحقيقها [2] ، ولأن الحدود تدرأ بالشبهات.

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الحدود تدرء بالشبه [3] .

وقال الشيخ السعدي ـرحمه الله ـ:

ولو تردد الأمر بين الأمرين، فالخطأ في درء العقوبة عن فاعل سببها، أهون من الخطأ في إيقاع العقوبة على من لم يفعل سببها، فإن رحمة الله سبقت غضبه، وشريعته مبنية على اليسر والسهولة [4] .

ولا يعني هذا الرأي إسقاط العقوبة عنه، بل يعزر التعزير البليغ، ويضمن ما سرق بمثليه، كما هو مذهب المحققين من أهل العلم [5] ، والله تعالى أعلم وأحكم.

(1) شرح الكوكب المنير 4/ 689. .

(2) المرجع السابق.

(3) المغني 12/ 344.

(4) بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار، ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ 2/ 111.

(5) انظرص 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت