فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 213

المبحث الأول

إعادة ما قطع في قصاص

إذا اقتص من الجاني بقطع يده أو رجله، ثم أراد إعادتها عن طريق إلصاقها أو بالطرق الجراحية الطبية، فهل له ذلك؟

ومما تجدر الإشارة إليه، أن بعض العلماء المعاصرين يذكر أن هذه المسألة لم يتطرق إليها أهل العلم المتقدمون في هذا الخصوص [1] ،ولكن يعكر على هذا، ما ذكره بعض أهل العلم المتقدمين، قال الشافعي ـ رحمه الله ـ:

وإن سأل المجني عليه الوالي أن يقطعه من الجاني ثانية لم يقطعه الوالي للقود، لأنه قد أتى بالقود مرة [2] .

و جاء في الإقناع لطالب الانتفاع:

ومن قطعت أذنه ونحوها قصاصا، فألصقها فالتصقت فطلب المجني عليه إبانتها، لم يكن له ذلك، فإن كان المجني عليه لم يقطع جميع الطرف، وإنما قطع بعضه فالتصق، فللمجني عليه قطع جميعه [3] .

والذي يظهر لي أنه لا فرق بين إعادة الجاني ما قطع منه قصاصا في الحال، أو إعادة غيره له، إذ المقصود واحد وهو الإعادة.

ورأيت الباحثين لهذه المسألة، يسوقون الخلاف على النحو التالي:

(1) انظربحث د. بكرأبوزيد المقدم لمجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2164، وبحث د. وهبة الزحيلي المقدم لمجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2211، ودراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة 1/ 277.

(2) الأم للشافعي 6/ 73.

(3) الإقناع لطالب الإنتفاع لشرف الدين موسى الحجاوي 4/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت