القول الأول:
لا يجوز شرعًا إعادة ما قطع بحد أو قصاص [1] ،وبه قال الشيخ الدكتور بكر أبو زيد [2] ، والشيخ خليل الميس [3] ، ورجحه الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي [4] .
واستدلوا بأدلة منها:
1 -قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [5] .
وجه الدلالة:
الوجه الأول: أن الجزاء لا يتم إلا بالقطع، والنكال لا يتم إلا برؤية اليد المقطوعة، وإعادتها مفوت للثاني فلا تشرع لكونها مفوتة للنكال المنصوص عليه في الآية الكريمة [6] .
الوجه الثاني: أن هذا الحكم بالقطع يوجب فصلها عن البدن على
(1) ينسب بعض الباحثين هذا القول إلى هيئة كبار العلماء في السعودية، انظر أحكام الجراحة الطبيةص 414،والمسائل الطبية المستجدة 2/ 185، مع أن قرار الهيئة صدر في الحد، وسيأتي ذكره عند بحث إعادة ما قطع في حد.
(2) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2164، والشيخ عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، ورئيس مجمع الفقه الإسلامي في جده.
(3) انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2275
(4) أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها ص 421.
(5) سورة ا لمائدة، آية: (38) .
(6) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2223.