فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 213

التأبيد، وفي إعادتها مخالفة لحكم الشرع فلا يجوز فعلها [1] .

2 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في السارق: (اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه) [2] . وجه الدلالة من الحديث، قالوا:

إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بحسم يد السارق، والحسم مانع من إعادتها [3] .

ومن أدلة العقل:

1 -إن في إعادة يد السارق ستر على جريمته الكبرى، والشرع قاصد لفضحه فلا يجوز فعلها [4] .

2 -أن الحكمة من إيجاب الحد والقصاص منع المجرم من المعاودة إلى عدوانه وردع غيره من ارتكاب مثل جريمته، والإعادة مفوتة لهذه الحكمة فلا يشرع فعلها [5] .

3 -وفي خصوص القصاص فإنه حياة للأمة، وعدل في مماثلة العقاب، وشفاء للبدن الموتور بفوات عضو منه عدوانا، ففي إعادة العضو المقطوع قصاصا تفويت لهذه المعاني، وفي إعادة العضو المقطوع بحد إعادة لحياته وقد أهدر استقرار حياة الأمة، ففي هذا نقص في الجزاء والنكال، والله يقول في حق السارق والسارقة: جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا

(1) حكم إعادة ما قطع بحد أو قصاص د. بكر أبو زيد من بحوث مجمع الفقه الإسلامي، ع 6 ج 3 ص 2163.

(2) رواه الدارقطني في كتاب الحدود والديات، وضعفه بالإرسال، برقم 71 ورواه البيهقي في كتاب السرقة، باب السارق يسرق أولًا فتقطع يده اليمنى من مفصل الكف ثم يحسم، ورواه الحاكم في كتاب الحدود، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم، برقم 8150، ورواه البزار في كتاب الحدود والديات، باب ما جاء في السرقة وما لا قطع فيه.

(3) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2163

(4) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2223

(5) المرجع السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت