فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 213

المبحث الثاني

التخدير عند إقامة القصاص

إذا اعتدى شخص على آخر، فقطع يده أو ساقه مثلا، ثم عند إقامة القصاص عليه، طلب تخديره، فهل يجاب إلى ذلك؟

وقبل الدخول في هذا المبحث، نبين معنى التخدير:

فكلمة التخدير مشتقة من اليونانية، ومعناها بدون إحساس، والمعنى العام للتخدير: هو منع الإحساس الكامل، أو الجزئي، عن المريض أثناء العملية الجراحية [1] .

والتخدير قد يكون عامًا لجميع الجسم، وهو يعنى الفقدان الكامل للإحساس، وقد يكون موضعيًا ويظل المريض مستيقظا ولكنه لا يشعر بأي ألم في المكان المخدر [2] .

ومن خلال التعريف يتبين لنا أن التخدير يفقد الإحساس بالألم و الجاني قد صدر منه تجاه المجني عليه:

1 ـ الإيلام الذي ذاق لوعته ومرارته المجني عليه.

2 ـ والقطع للعضو أو الجرح.

ويقول الله ـ تبارك وتعالى ـ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [3]

فحق المجني عليه المماثلة، وذلك بإيلام الجاني وقطع عضوه أو جرحه

(1) الموسوعة الطبية العربية، ص 251.

(2) المرجع السابق.

(3) النحل: الآية 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت