فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 213

المبحث الثامن

إصابة الإنسان بحالة نفسية بعد جنايته على غيره

إذا اعتدى شخص على آخر، والجاني قبل ارتكاب جنايته كان عاقلًا، وبعد الجناية أصيب بحالة نفيسة، فهل يسقط ما وجب عليه أو يقتص منه؟

إن مرض الجاني لا يخلو من أمرين:

أحدهما: أن لا يخرجه المرض عن حد العقل وأهلية الوجوب والتكليف، فهنا يؤاخذ بفعله ويعاقب عليه، ولا يكون هذا المرض مانعا لمحاكمته ومسقطا للقصاص منه.

والثاني: أن يخرجه المرض عن حد العقل والتكليف، فيلحق بالمجنون ويأخذ حكمه، وعليه إما أن تكون إصابته بتلك الحالة بعد الحكم عليه، أو قبل الحكم عليه.

فإن كانت إصابته قبل الحكم عليه، ففيه خلاف بين أهل العلم:

القول الأول:

أنه يحاكم و إليه ذهب الشافعية [1] ، والحنابلة [2] والحنفية في قول

(1) روضة الطالبين 9/ 149، مغني المحتاج 4/ 15، تحفة المحتاج 4/ 19.

(2) المغني 11/ 482، المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف 25/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت