لهم [1] ، وهو اختيار سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم [2] ـ رحمه الله ـ وعليه العمل في المحاكم الشرعية في المملكة العربية السعودية [3] .
واستدلوا على ذلك:
بأن التكليف لا يشترط إلا وقت ارتكاب الجناية، وهو حين ارتكابها، عاقل مكلف، فيؤاخذ بذلك.
القول الثاني:
منع المحاكمة وهذا مذهب الحنفية [4] والمالكية [5] ، واستدلوا على ذلك:
بأن شرط العقوبة التكليف، وهذا الشرط يجب توفره وقت المحاكمة فإذا لم يكن مكلفًا امتنعت محاكمته [6] .
ويناقش: بأن العبرة حال ارتكاب الجناية، وهو مكلف فيؤاخذ بذلك.
والمالكية يرون أنه ينتظر حتى يفيق فإن أيس منه فلهم قولان:
(1) رد المحتار على الدر المختار 5/ 376.
(2) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 11/ 237.
(3) بناء على ما أفادني به أحد القضاة، حيث إنني قمت بتوزيع استبانة على مجموعة من القضاة في الرياض والقصيم لمعرفة آرائهم وما عليه العمل عندهم.
(4) رد المحتار على الدر المختار، 5/ 343، بدائع الصنائع، 7/ 243.
(5) مواهب الجليل: 6/ 232، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 4/ 237.
(6) رد المحتار على الدر المختار، 5/ 343.