الأول: يسقط القصاص وتؤخذ الدية من ماله وهو قول ابن المواز [1] .
الثاني: يسلم لأولياء المقتول إن شاءوا قتلوه أو أخذوا الدية وهو قول اللخمي [2] .
والراجح القول الأول: لأن القصاص قد وجب عليه حال رشده، ولأن رجوعه غير مقبول في القصاص، بخلاف الحدود [3] .
وإن كانت الإصابة بالحالة النفسية بعد الحكم عليه، ففي هذا خلاف بين أهل العلم:
القول الأول:
أنها لا تمنع المحاكمة إذا كانت الجناية توجب قصاصا، أما إذا كانت توجب حدا وهذا الحد ثبت بالإقرار لا بالبينة فإنه لا ينفذ الحكم عليه، لأنه قد يرجع عن إقراره، والحدود تدرأ بالشبهات.
وإليه ذهب الشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، وهو اختيار الشيخ محمد بن
(1) هو: محمد بن إبراهيم بن رباح الأسكندري، المالكي، المشهور بابن المواز، وكان راسخا في الفقه، صنف كتابا في الفقه، قال عنه ابن فرحون: وهو أجل كتاب ألفه المالكيون، توفي سنة 260 هـ، ترتيب المدارك 3/ 72 ..
(2) هو: أبو الحسن علي بن محمد الربعي المعروف باللخمي، القيرواني، الإمام الحافظ، له تعليق على المدونة سماه التبصرة، مشهور معتمد في المذهب. توفي سنة 478 هـ، شجرة النور الزكية 1/ 117.
(3) المقنع والشرح الكبير ومعها الإنصاف: 25/ 80.
(4) تحفة المحتاج 4/ 19، مغني المحتاج 4/ 15.
(5) المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف: 25/ 80.