الصفحة 12 من 68

2 -عبارة الإنصاف فيها شيء من الاحتمال, فقوله: «في غير المؤجل» كأنما هو حصر اختيار ابن تيمية في دين غير الملئ ودين المماطل والدين المجحود والمغصوب والضائع أو كان المال مسروقا أو موروثا.

3 -أغلب الظن أن مرجع النسبة واحد وهو ابن مفلح رحمه الله, والبقية ناقلون عنه.

هل لشيخ الإسلام نصّ واضح في هذه المسألة؟

بالرجوع إلى مجموع الفتاوى وإلى كثير من كتبه وإلى موسوعة فقه ابن تيمية وبعض البحوث التي عنيت باختياراته لم أجد له نصًا يتعلق بزكاة الدين سوى هذين النصين:

النص الأول قوله: ولا بد في الزكاة من الملك. واختلفوا في اليد, فلهم في زكاة ما ليس في اليد كالدين ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها تجب في كل دين وكل عين, وإن لم تكن تحت يد صاحبها, كالمغصوب والضال, والدين المجحود, وعلى معسر أو مماطل, وأنه يجب تعجيل الإخراج مما يمكن قبضه, كالدين على الموسر. وهذا أحد قولي الشافعي, وهو أقواهما [1] .

النص الثاني: سئل عن صداق المرأة على زوجها تمر عليه السنون المتوالية لا يمكنها مطالبته به لئلا يقع بينهما فرقة, ثم إنها تتعوض عن صداقها بعقار, أو يدفع إليها الصداق بعد مدة من السنين, فهل تجب زكاة السنين الماضية؟ أم إلى أن يحول الحول من حين قبضت الصداق؟

فأجاب: الحمد لله, هذه المسألة فيها للعلماء أقوال:

قيل: يجب تزكية السنين الماضية, سواء كان الزوج موسرا أو معسرا. كأحد القولين في مذهب الشافعي, وأحمد, وقد نصره طائفة من أصحابهما.

(1) مجموع الفتاوى (25/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت