الصفحة 13 من 68

وقيل: يجب مع يساره وتمكنها من قبضها, دون ما إذا لم يمكن تمكينه من القبض. كالقول الآخر في مذهبهما.

وقيل: تجب لسنة واحدة. كقول مالك, وقول في مذهب أحمد.

وقيل: لا تجب بحال. كقول أبي حنيفة, وقول في مذهب أحمد.

وأضعف الأقوال: من يوجبها للسنين الماضية, حتى مع العجز عن قبضه, فإن هذا القول باطل, فأما أن يجب لهم ما يأخذونه مع أنه لم يحصل له شيء, فهذا ممتنع في الشريعة, ثم إذا طال الزمان كانت الزكاة أكثر من المال, ثم إذا نقص النصاب. وقيل: إن الزكاة تجب في عين النصاب, لم يعلم الواجب إلا بحساب طويل يمتنع إتيان الشريعة به. وأقرب الأقوال: قول من لا يوجب فيه شيئا بحال حتى يحول عليه الحول, أو يوجب فيه زكاة واحدة عند القبض فهذا القول له وجه, وهذا وجه, وهذا قول أبي حنيفة, وهذا قول مالك, وكلاهما قيل به في مذهب أحمد. والله أعلم ا. هـ [1]

هذان النصان عنه رحمه الله فيهما إشكال:

1 -النص الأول ليس فيه ذكر للدين المؤجل, بل هو تقرير عام لزكاة الدين وقد قوّى أحد قولي الشافعي في إيجاب الزكاة مطلقًا, وهذا على الطرف المقابل لما نسب إليه فيما تقدم من عدم الوجوب.

2 -أما النص الثاني فلو اعتبرنا النسبة إليه في المؤجل أُخذت من هذه الفتوى عن الصداق فهي عند التدقيق يبعد أن نعتبر اختيار شيخ الإسلام فيها هو اختياره في كل دين مؤجل لما يلي:

(أ) ليس في السؤال أن الصداق مؤجل؛ بل هو مستحق للزوجة تركت المطالبة به خوفًا من الطلاق.

(1) مجموع الفتاوى (25/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت