يتفرق في الصفاصف فيصب في أرض إسماعيل ومحمد ابني الوليد التي بالقصبة ثم يستبطن القصبة حتى يعترض قباء يمينا ثم يدخل غوساء ثم بطن ذي خصب ثم يجتمع ما جاء من الحرة وما جاء من ذي خصب ثم يقرن بذي صلب ثم يستبطن السرارة حتى يمر على قعر البركة ثم يفترق فرقتين فتمر فرقة على بئر جشم تصب في سكة الخليج حتى يفرغ في وادي بطحان وتصب الأخرى في وادي بطحان وأما بطن وادي مهزور فهو الذي يتخوف منه الغرف على أهل المدينة فيما حدثنا بعض أهل العلم ( ذكر آبار المدينة ) قال أبو غسان ومن آبار المدينة بئر بالحرانية يقال لها الحفير يصب فيها سيل مذينب وربما صرف إليها سيل مهزوز إذا طغا وخيف على المدينة فيصب فيها هو ومذينب وبئر يقال لها البويرمة لبني الحارث بن الخزرج وبئر يقال لها الهجير بالحرة فوق قصر ابن ماه وقد كان مهزور سال في ولاية عثمان رضي الله عنه سيلا عظيما خيف على المدينة منه الغرق فعمل عثمان رضي الله عنه الردم الذي عند بئر مدرى ليرد به السيل عن المسجد وعن المدينة ثم سال وعبد الصمد بن علي وال على المدينة في خلافة أبي جعفر المنصور سنة ست وخمسين ومائة فخيف منه أيضا على المسجد فبعث إليه عبد الصمد عبيد الله بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو على قضائه وندب الناس إليه فخرجوا إليه بعد العصر وقد طغى وملأ صدقات النبي صلى الله عليه وسلم فدلوا على مصرفه فحفروا في برقة صدقة النبي صلى الله عليه وسلم فأبدوا عن حجارة منقوشة ففتحوها فانصرف الماء فيها وغاض إلى بطحان وكان الذي دلهم على ذلك عجوز مسنة من أهل العالية قالت إني كنت أسمع الناس يقولون إذا خيف على القبر من سيل مهزور فاهدموا من هذه الناحية وأشارت إلى القبلة فهدمها الناس فأبدوا عن تلك الحجارة وسيل عن مهزور يأخذ من الحرة من شرقيها ومن هكر وحرة صفة حتى يأتي أعلى حلاة بني قريظة ثم يسلك فيه شعيب فيأخذ على بني أمية بن زيد بين البيوت في