( ما قيل في المدينة من الشعر يتشوق إليها وغير ذلك ) قال عبد الله بن عامر بن كريز وركب البحر غائبا فاشتاق رفيق له إلى المدينة فقال ( بكى صاحبي لما رأى الفلك قد مضت ** تهادى بنا فوق ذي لجج خضر ) ( وحن إلى أهل المدينة حنه ** لمصر وهيهات المدينة من مصر ) ( فقلت له لا تبك عينك إنما ** تقر قرارا من جهنم في البحر ) وقال نفيلة بن المنهال الأشعار وكان ممن شهد القادسية مع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ومن الناس من يقول بُقيلة وقد وجدت هذه القصيدة في بعض الكتب تنسب إلى أبي المنهال الأشجعي الأصغر وزاد فيها أبياتا في أعولها وفي أحقافها فما زاد في أولها ( أرقت وغاب عني من يلوم ** ولكن لم أنم أنا والهموم ) ( كأني من تذكر ما ألاقي ** إذا أظلم الليل البهيم ) ( سقيم هل من منه أقربوه ** وأسلمه المداوي والحميم ) هذه الزيادة فأما الصحيح فقوله ( ولما( أن ) دنا منا ارتحال ** وقرب ناجيات السير كوم ) ( تحاسر واضحات اللون زهر ** على ديباج أوجهها النعيم ) ( وقائلة ومثنية علينا ** تقول وما لها فينا حميم ) ( متى تر غفلة الواشين عنها ** تجد بدموعها العين السجوم ) ( تعد لنا الشهور وتحتصيها ** متى هو حائن منه قدوم ) ( فإن يكتب لنا الرحمن أوبا ** ويقدر ذلك الملك الحكيم ) ( فكم من حرة بين المُنقَّى ** إلى أحد إلى ما حاز ريم ) ( إلى الجمَّاء من خد أسيل ** نقي اللون ليس به كلوم )