قال كان حسان بن ثابت رضي الله عنه يجلس في أطمه فارع ويجلس معه أصحاب له ويضع لهم بساطا يجلسون عليه فقال يوما وهو يرى كثرة من يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب يسلمون ( أرى الجلابيب قد عروا وقد كثروا ** وابن الفريعة أمسى بيضة البلد ) فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من لي من أصحاب البساط فقال صفوان بن المعطل أنا لك يا رسول الله منهم فخرج إليهم واخترط سيفه فلما رأوه مقبلا عرفوا في وجهه الشر فقروا وتبددوا وأدرك حسانا داخلا بيته فضربه فغلق بيته فضربه ففلق أليتيه فبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم عوضه وأعطاه حائطا فباعه من معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بعد ذلك بمال كثير فبناه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قصرا وهو الذي يقال له بالمدينة قصر الداريين ( ما جاء فيما يخرج أهل المدينة منها )
613 -حدثنا محمد بن أبي عدي عن شعبة عن أبي بشر عن ابن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي قال دخل محجن المسجد فرأى بريدة رضي الله عنه عند باب المسجد فقال مالك لا تصلي كما يصلي سكبة رجل من خزاعة قال شعبة يمازحه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي فصعدنا أحدا فلما أشرف على المدينة قال وويح أمها قرية يدعها أهلها كخير ما تكون أو كأعمر ما تكون ثم نزلنا فأتينا المسجد فرأى رجلا يصلي فقال من هذا فقلت فلان هذا كذا وكذا فأثنيت عليه قال لا يسمعه فيهلكه فلما دنا من حجر نسائه نزع من يدي وقال إن خير دينكم أيسره
614 -حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا كهمس عن عبد الله بن شقيق عن محجن ابن الأدرع قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة ثم لقيني وأنا خارج من بعض طرق المدينة فأخذ