لهم لحيرة عن ذلة تكون وإياك أن تكونه وإنهم لن يزالوا خائفين لك فرقين منك ما خفت من الله وفرقته وهذه وصيتي وأقرأ عليك السلام ( ذكر ابتداء خلافته رضي الله عنه )
1100 - عن محمد بن سعد قال قال لي حمزة بن عمر توفي أبو بكر رضي الله عنه مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة موت أبي بكر
1101 - حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم عن حميد بن هلال قال حدثني من شهد وفاة أبي بكر رضي الله عنه قال لما فرغ عمر رضي الله عنه من دفنه قام خطيبا مكانه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله ابتلاني بكم وابتلاكم بي وأبقاني فيكم بعد صاحبي والله لا يحضرني شيء من أمركم فيليه أحد دوني ولا يغيب عني فآلوا فيه من أهل الخير والأمانة فلئن أحسنوا لأحسنن إليهم ولئن أساءوا لأنكلن بهم فقال الرجل فوالله ما زاد على الذي قال في ذلك المكان حتى فارق الدنيا
1102 - حدثنا أحمد بن معاوية الباهلي قال حدثنا المغيرة بن المغيرة أن هارون الفلسطيني قال حدثني أبو حيان الأراش أن عمر رضي الله عنه عنه لما استخلف قام فحمد الله وأثنى عليه وبدأ بآي من القرآن ولم يكبر ثم قال أيها الناس إني نظرت في أمر الإسلام فإذا هو هو إنما يقوم بخمس خصال فمن حفظهن وعمل بهن وقوي عليهن فقد حفظ أمر الإسلام ومن ضيع منهن خصلة واحة فقد ضيع أمر الإسلام ألا فمن كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر فإن حفظتهن وعملت بهن وقويت عليهن إلا وآزرني ألا ومن كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر فإن ضيعت منهن خصلة واحدة إلا خلعني خلع الشعرة من العجين فلا طاعة لي عليه قال فقام إليه عمار بن ياسر فقال وما هذه الخمس الخصال يا عمر فقال أما الأولى فهذا المال من أين آخذه أو أين أجمعه حتى إذا أتى أخذته من مآخذه التي أمرني الله أن أضعه فيها حتى لا يبقى عندي منه دينار ولا درهم ولا عند آل عمر خاصة وأما الثانية فالمهاجرون تحت ظلال السيوف أدر عليهم أرزاقهم وأوفر عليهم